Friday, 31 May 2013

خطاب المجرم الهارب و الرقص علي الجثث


 خطاب المجرم الهارب  و الرقص علي الجثث
أيمن عادل أمين عبد الله 







لم يُخيب ظن الشارع السوداني هذه المره ، أتي كعاداته أسرف و تعجرف وكشف عن وجهه الأسود الخاسر  ، وخطابه العاطفي الساذج ككل المرات يظهر الرئيس المجرم عمر البشير ليواصل في عهره السياسي وعدم نضوجه الفكري و عدم المضوعيه في طرح قراراته ، ليرتجل الخطب ويقول ما لايعي ،بجهل مفرط وسذاجه عمياء وعنصريه بغيضه تتمالك سلوكه ، و لغه منحسره يتحدث بها ، لا يقوي أن ينتقي ما يقال وما يصلح أن يقال .

تحدث هذا المجرم الهارب من العداله الدوليه بقبح لا قبح بعده و غباء يلاحق غبائه بعد خروج الجبهه الثوريه السودانيه من منطقه أبو كرشولا بعد ان سيطرة عليها لأكثر من إسبوعين ، كشفت  فيها  حجم الضعف و الإنهيار الأمني في السودان ، حيث هزمت عصابات المؤتمر الوطني من دفاع شعبي و غيره و المسماه قوات مسلحه وقد أضحت قوات مسيسه تدين بالولاء للحزب الحاكم ، إنتفت قوميتها و إنهارت قدراتها وظلت تدافع عن نظام سياسي بعينه ضد شعبه

إنسحبت الجبهه الثوريه السودانيه في تقديري وفق تقديرات عسكريه وسياسيه تخصها وليس هناك أي هزيمه أُلحقت بها كما زيد وهتف الرئيس الهارب البشير ، كذلك كما جاء علي لسان قادتها إن ماتم هو إنسحاب وفق مارات القياده العسكريه للجبهه الثوريه و إنسحاب الجبهه الثوريه في هذا التوقيت أو عدمه هو أيضاً يتوج لها بإنتصار عظيم تصالح معه الشارع السوداني و إنتظر تبعاته كغريق يبحث عن قشه يتعلق بها ويطفو .
جاء لغه الخطاب مهزوزه و إرتجاليه وسط حشد مدفوع القيمه ( حيث تحدث عن عزمهم لتحرير كل شبر من الوطن من العملاء و المرتزقه الذين باعوا السودان وقبضوا الدراهم وذبحوا وشردوا النساء و الأطفال) !!! بكل وقاحه يتحدث عمر البشير الهارب من العداله الدوليه عن ذبح وتشريد النساء و الأطفال ويتناسي ما إقترفه من قتل و إبادات جماعيه وصلت ل 482000 مواطن سوداني قام بها هو وحكومته ومليشياته العسكريه خلال 12 عاماً ، بكل وقاحه و إستخفاف بالعقول جاء هذا السمسار البشع يتحدث عن بيع السودان وقبض الدراهم ويتناسي بيعه للأراضي و المشاريع الزراعيه السودانيه التي ميزت السودان ، و الأراضي و المصانع السودانيه و الهيئات و المؤسسات الإقتصاديه و تخصيصها ، حتي الناقل الوطني طالته أيدي البيع و التهديم ، ومباني السفارات خارج السودان ، ومواقف الخطوط السودانيه في المواني الجويه حول العالم ومازالت قضيه مطار هيثرو بين يدي الإعلام ، ولم يكتفي هذا النظام عن بيع المصافي البتروليه و المرافق السياحيه و كل السودان ، والثمن أن يبقي في السلطه و أن يكسب تعاطف وميوعه الموقف الدولي و الإقليمي ضد المحكمه الجنائيه الدوليه ، لا تزال حلايب بين أيدي وتحت إداره الحكومه المصريه وتغيرت معالم الخريطه السودانيه وفق مصالح الحكومه ، الفشقه في اقصي شرق السودان بين يدي و تحت إداره الحكومه الأثيوبيه من باع الوطن غيرك من ذبح النساء و شرد الأطفال وقتل البراءه ؟؟ من الذي شرد 2.8 مليون اسره غيرك ؟؟ من الذي باع السودان ومشاريعه وقبض التمن سواك أنت وعُصبتك الحاكمه و أتباعكم والمنتفعين منكم من ؟؟ من الذي أضاع السودان من الذي شتت الالاف من الذي إنتهك الأرض و البشر من ؟؟؟ بكل هرج ودون حياء خرج ليتحدث هذا المجرم الهارب عن بيع الأرض و الوطن و إغتيال الأطفال وتشريد الأسر و المدنين في حرب إفتعلها هو وسياسات التهميش ا إن هذا جاء نتيجه لما يمارسه في حق السودانين من إغتيالات عرقيه موجه و إبادات تحصي المدنين و أزمات إقتصاديه متواصله يدهل فيها البلاد . كيف لك أن تخرج منعدم الأخلاق و الموضوعيه وحولك يقف أركان حربك البائسين ليصفقوا ويرقصوا علي جثث الأبرياء متوجين هزيميتهم بالكذب و التلفيق و الهتاف العنصري مدفوعي الأجر منعدمي الأخلاق و الإنسانيه

(لا حركه شعبيه قطاع الشمال ولا حركه عدل ومساواه ولا حركه تحرير السودان بعد اليوم فقط القوات المسلحه هي ما تعبر عن السودانين ولا تفاوض بعد اليوم) ، إن فرض الوصايه علي الشعب السوداني و طموحاته وتطلعاته التي يتبناها الحزب الحاكم تتنافي مع المنطق و الحريات الأساسيه التي تتمثل في حريه التدين و الأفكار و الرؤي ولا يحق لشخص منع الأفكار و الطموحات أو محاوله التعبير عنه بما لا يمثله أو يليق به أو يعبر عنه و الأحزاب السودانيه و مكونات الجبهه الثوريه السودانيه هي معبر حقيقي عن فئات كبيره من السودانين هُمشت و حُربت و قتلت عمداً وشردت من مساكنها و قراها وتم قصفهم بالطيران و تهجيرهم لمعسكرات النزوح التي إمتلات ، ولهذه القوي و الحركات السياسيه مشاريع تتوافق مع الواقع السوداني وتمتلك من الحلول ما يخرج السودان من أزمته و ما يضمن الحفاظ علي نسيجه ، إن منعهم ورفضهم هي هزيمه للحكومه السودانيه و إعتراف منها بقدراتهم و تأثيرهم في الساحه السياسيه و قد شمل خطاب المجرم الهارب عمر البشير الجبهه الثوريه أكثر من مره ويعبر بذلك عن الرعب الذي يتملكه و الهزيمه التي تطوقه و الجرم الذي يكبل خطوه ، إن الهيمنة هي تقوم على هذا الأصل الغرائزي المتمثل في إرادة إذلال الآخرين وتطويعهم و محاوله إقتيادهم لمصائر لا يعلموها و لا تمثلهم وغير معبره عنهم وإن محاوله قيادة البشر هكذا وقتل من يرفض وإنهاكه بالعنف لا يجدي إنما يساهم علي إنتاج أزمه وحرب لا تهدأ سوي برحيل و إسقاط الحكومه وكل مكوناتها و أجهزتها .

تهديد الرئيس الهارب الصريح (لحكومه جنوب السودان بإعلاق أنبوب البترول حال إثبات دعمهم للجبهه الثوريه السودانيه) هنا جاء خلط الماء بالزيت ، إن ما يقوم به الرئيس الهارب يعبر عن جهله و عدم حكمته و مراهقه السياسيه والخطابيه ، ولا يتحرج في إدخال نفسه و حكومته في حرج متواصل وإنحسار دبلوماسي ، كما حدث سابقاً و إبان زيارته لجوبا و إبتلاعه لحديثه و الرعشه التي إعتلت جسده و بداء بالكذب و نفي وصفه للحركه الشعبيه بالحشره الشعبيه و الجنوبيون بالحشرات في موقف محرج و مًذل و ما أقبح الكذب و الهزيمه عند الرجال ، لكن من يقتل و يغتصب و يظلم يكذب و يتحري الكذب ويواصل في كذبه و غيه و مراهقته السياسيه و عدم نضوجه الفكري و السياسي و يعبر عن سياساته الخاطئه بجُمله التي ينتقي من مستنقع اللغه .
إن تهديد الجنوب بإغلاق أنبوب البترول لا متضرر منه سوي الشعب السوداني ، المواطن البسيط الذي يتحمل أخطاء وسياسات الحكومه ، إن إنحسار الموارد و الأزمه الإقتصاديه التي لازمت السودان جات نتيجه لإنفصال الجنوب وما يعاني منه الشعب السوداني الأن من ضيق في الحال و غلاء و ضايقه معيشيه هو نتيجه متوقعه بعد الإنفصال ، تأثر بها المواطن البسيط وبشكل واضح ،فإن التهديد بقفل الأنبوب هو إنهاك المواطن السوداني أكثر قأكثر و تضييق الحال عليه .
وكادت هذه الحاله الإقتصاديه أن تعصف بالحكومه إبان التظاهرات التي إندلعت في يونيو 2012م بعد أن خرج المواطنين في تظاهرات تنادي بإسقاط النظام تم قمعها بصوره بشعه و أدت لإعتقال 1700 مواطن سوداني و الزج بهم في المعتقلات ، لولا التدخل الأمريكي وحث جوبا علي التفاوض مع الخرطوم لكنت الأن ياعمر البشير بين يدي العداله الدوليه مجرم ذليل تحاسب علي ما فعلت بالشعب السوداني وكان أذيالك الأن بين يدي العداله كل منهم يحاسب علي ما فعل ، لكن التباين السياسي و الموقف الأمريكي تجاه السودان غير الوضع ، و لن يقف الشارع مكتوف الأيدي مازال في ذاكره الشعب الكثير .

إن الخطاب جاء مهزوز وغير مرتب ، وعاجز في الإتيان بفكره واضحه ومرتبه ، وغير لائق لما يحمله من تعابير عنصريه لئيمه ، و تهديدات صريحه لجنوب السودان و العوده لمربع التلاسن و الحرب اللفظيه التي يشنها الرئيس الهارب كل مره و يأتي مبتلعاً موقفه و كلماته ، و يوضح أيضاً حالت الإهتزاز التي يعاني منها الجهاز التنفيذي للدوله ، و التمثيل المفروض علي شركائه في السلطه ، وعرضهم علي الجمهور و المجتمع الدولي و الإشاره لهم كممثلين عن مناطقهم وهم أبعد ما يكونوا عن أهلهم و مواطنهم البسيط ويمارسون الرقص علي الجثث و التمثيل بها جماهيرياً ، بعد أن وضعوا أيديهم في يدي السفاح ، كذلك الحاله العاطفيه في إستقطاب الجماهير ولكن الشعب السوداني قادر علي التمييز و إختيار ما يتوافق مع رؤاه وتطلعاته وإسقاط هذه النظام بات وشيكاً ، فلا خطابات عاطفيه و لا خُطب حماسيه ستغير من شي .


No comments:

Post a Comment