أجهزة شرطة سودانية سيئة السمعة
أيمن عادل أمين
تواصل حكومة السودان إنصرافيتها المعهودة و تسهب في الرعب و الهلع الذي يطوقها من كل الجوانب ، تاركاً أثره علي سياسات الدولة في إدارة الشؤون العامة ، جاء في الأنباء وعلي إذاعة أمدرمان الرسمية ، أن وزارة الداخلية تبحث إنشاء وحدة شرطية جديدة لمراقبة شبكات التواصل الاجتماعي (فيسبوك – تويتر ) بإعتبار أنها باتت تهدد الأمن القومي السوداني .
لا شك في أن حرية التعبيرتحديداً في مفهوم الطغمة الحاكمة هو تهديد للأمن ، و الدعوة لإسقاط نظام الفقر و الجوع و نقد السياسات القمعية هي تهمة أيضاً ، وكشف ملفات الفساد التي أزكمت الأنوف و غطت علي كل شي باتت تهمة ، فكل شي غير طبيعي في زمن غير طبيعي هو بالطبع طبيعي ، وهذا داب الديكتاتوريات . إخراس الأصوات بكافة السبل ، التدخل في حياة الناس بكل الأشكال السافرة و المقززة ، و التحكم في سلوك البشر العام و الخاص .
ولكن أن تنشئ الدولة جهاز شرطي قائم بذاتة للتنسط وترصد تواصل المواطنين إجتماعياً عبر الوسائل الجديدة المتاحة و الإستفادة من التطور التكنلوجي لمواكبة العصر هو درجة متقدمة من التسلط و القهر ، بصورة مشابهة هنا لما ذهبت له الحكومة الإيرانية وباتت تترصد مواطنيها .
والمسألة هنا مشابهة لما قبلها ، فالشرطة السودانية سيئة السمعة التي تنفذ قانون النظام العام سئ الذكر قادرة أن تتعقب أي شي فلا أجد درك أقبح و أذل من أن تترصد حياة الناس و خصوصياتهم وتفترض النبؤة في نفسك و أنت أقبح و اسواء بشر ، فشرطة النظام العام و منسوبيها من هم نموذج لسوء الأخلاق و السمعة وعدم المهنية ، بما تمارس من إنتهاكات متواصلة يقشعر له البدن و تدعو للحسرة و الحياء وقد فاحت وعمت الأسافير و القنوات التلفزيونية العالمية .
أنشئوا أجهزتكم الشرطية العلنية و السرية ، فالشعب السوداني لا يهاب الترصد أو المتابعة و قد أعلنها داوية أن النظام يجب أن يمضي فلا أجد معني في تكوين جهاز شرطة جديد أو تحديث جهاز أصلاُ موجود ، الأجدر بشرطتكم أن تشرع في محاسبة منسوبيها المتورطين و الغارقين في دماء الأبرياء و كان حرياً بها أن تخلع القبعات وتلتحق بالجماهير حفاظاً علي ماتبقي من وطن بات لا يسع أحد ، ومن أجل عدل حقيقي ومحاسبة تطال كل المجرمين .
