Friday, 5 April 2013

الرجم في السودان إنتهاك الحقوق وضعف القضاء




الرجم في السودان إنتهاك الحقوق وضعف القضاء 
أيمن عادل أمين








ليلي إبراهيم عيسي شابه سودانيه في الثالثه والعشرون من العمر حًكمت بالرجم في السودان بعد محاكمه لم تتوفر فيها أبسط الحقوق الإساسيه من توفر محامي أو إثبات كامل لكل الحقائق و الأدهي و الأكثر قهراً وظلماً هو إبنتها ذات السته أشهر التي حبست معها في السجون السودانيه التي تفتقر لأساسيات الصحه و البيئه الصالحه لطفله أحوج ما تكون للرعايه و الإهتمام والمتابعه الصحيه اللصيقه ويحسب هذا كإنتهاك واضح لحقوق الطفل ويتناقض مع إتقاقيه حقوق الطفل الموقعه من حكومه السودان ولكن هيهات

حيث أمر القاضي أمير شمعون بتنفيذ العقوبه حسب الماده 146 من القانون الجنائي بتاريخ 10 يوليو 2012م 

يأتي هذا الحكم الثاني في ظرف ثلاث شهور ، حيث قضت المحكمه الشرعيه في السودان بتنفيذ حكم الرجم علي السيده انتصار شريف عبدالله، البالغة من العمر 20 عاماً، عقب محاكمة جائرة إستناداُ علي اعترافها فقط ، الذي انتُزع منها بالإكراه . وبعد الاستئناف، أُعيدت محاكمة انتصار شريف عبدالله، وأُسقطت التهم الموجهة إليها في يوليو . وفي كلتا القضيتين، لم تكن المرأتان، وهما صغيرتا السن ومن بيئة مهمشة، على دراية بحقوقهما وبقسوة التهم الموجهة إليهما. كما أنهما حُرمتا من التمثيل القانوني، وهو ما يعتبر انتهاكاً واضحاً للحق في المحاكمة العادلة

وتأتي هذه الأحكام غير مبرره بما يكفي في كل من حقوق الإنسان ووجهات النظر الدينية و القوانين العرفيه والرجم هو شكل من أشكال التعذيب القاسية التي تستخدم لمعاقبة الرجال والنساء في حالات الزنا والعلاقات الجنسية الأخرى ’الغير شرعيه' حسب القانون السوداني

وفي الوقت الراهن فإن هذه العقوبة قانونية ومنصوص عليها في القوانين السودانيه وهذا ما يؤكد علي عدم مواكبه القوانين السودانيه لكافه العهود و المواثيق التي تمنع التعذيب بكافه أشكاله البدنيه و النفسيه وقد حظر القانون الدولي والقوانين السودانية إعدام الأمهات المرضعات. ويحث قرار لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة رقم 59/2005 كل الدول التي تطبق عقوبة الإعدام على استثناء الأمهات المرضعات من عقوبة الإعدام. كما أن البروتوكول الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب المتعلق بحقوق المرأة لعام 2003، الذي وقَّعت عليه السودان، يحظر تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأمهات المرضعات. وتنص المادة 36 -3 من دستور السودان على أنه "لا يجوز تنفيذ عقوبة الإعدام على الحوامل والمرضعات إلا بعد عامين من الرضاعة وهذا ما لم يتوفر حال إعلان القاضي الحكم في مواجهه ليلي أم الطفله ذات السته أشهر .". . 
وفي ظل الإنتهاكات المتواصله التي تقوم بها الحكومه السودانيه بشكل متواصل علي كافه الأصعده من قتل وتشريد وتدمير و إباده جماعيه متواصله أسقطت ما يفوق 300 الف قتيل القائمه علي سياسات التسلط بإفتعال حروب عرقيه الهدف منها تصفيه مجموعات محدده لفرض هويه سودانيه جديده وتهميش مفتعل لخلق الفرقه و الشتات بين أبناء الوطن الواحد
وهذا ما ظهر بشكل واضح عقب الحرب الدينيه التي إمتدت لعقدين في جنوب السودان و أدت في نهايه المطاف لإنفصال جزء عزيز من الوطن كنتيجه لهذه السياسات العنصريه المفروضه و الموجهه من العصابه المجرمه الحاكمه للسودان وما يحدث الأن في دارفور و جنوب النيل الأزرق ماهو إلا إعاده لمسلسل الحروب و الإنتهاكات التي مارسها النظام علي جنوبه وأدي لذهابه وما يحدث في دارفور لأكثر من عشره أعوام متواصله هو تكرار للمأساه

برغم كل هذا تسعي الدوله فرض صبغه دينيه علي الأحكام لفرضها علي الشعب ومحاولات يائسه منها لإدراج المظالم تحت جلباب الدين و الشريعه ونجد هذا واضح في كافه أشكال الإنتهاكات الإنسانيه ومحاوله تخويف المواطنين وترويعهم بمثل هكذا أحكام أو قوانين
إن إقرارعقوبه الرجم علي شابه ذات 23 عام من عمرها وهي أم لطفله لا تتجاوز السته أشهر من العمر قد أثار إمتعاطي بشكل كبير وخلقت التساؤلات المشروعه في شاكله إلي متي ؟؟ وهذا سؤال مشروع وومحفز جداً حيث يفرض علينا العمل بشكل أكبر وينوط بنا توسيع دائره الضغط و المواجهه الشرسه علي النظام السوداني وأذياله وخلق تضامن دولي يفضي بدروه عكس الصوره الداخليه للأوضاع بشكل واضح وصادق للمجتمع الدولي
إن ما ظلت المحاكم الظالمه في السودان تقضي به هو مدعاه للتذمر والإحتجاج ما يدعونا للإسراع وممارسه الضغط علي النظام داخلياً وخارجياً وتضييق فرصته في إكتساب الشرعيه و ملاحقه الدبلوماسيه السودانيه بإعتبارها ممثل شرعي للنظام الدموي خارجياً بتوجيه الأسئله المشروعه عما يحدث داخلياً و فضحها في كل المحافل وما حدث لمساعد الرئيس السوداني و مخترع بيوت الأشباح نافع علي نافع هنا في السويد كان عمل جيد كشف للمجتمع الدولي والمجتمع السويدي فداحه الأوضاع الإنسانيه في السودان وظهر إمتعاط المجتمع السويدي من زياره السفاح بإلغاء الندوه التي كان سيتحدث فيها و الحمله الشرسه للصحافه الحره
كل هذه من شأنه أن يحد من تحرك المجرمين من منسوبي النظام الحاكم في السودان خارجياً لمحاوله ضمان إكتساب الشرعيه و محاولتهم الفاشله في تبيض وجههم وإستجلاب الدعم الدولي و إقناع المنظمات الإنسانيه بالعمل وفق خطط الحكومه ليضمن لهم بقاء أكثر وهذا بالتأكيد يعني دمار و تقتيل لمزيد من الأبرياء
كل هذا وما ظل يحدث ل 23 عاماً في السودان من تدهور إنساني وخدمي و إنهيار كامل في كل مفاصل الدوله ، دعاء عدد من ناشطي حقوق المراه و الطفل في السويد وناشطي حقوق الإنسان لإطلاق سراح ليلي إبراهيم عيسي و إبنتها عبر  حمله التوقيعات التي إنتشرت عبر الإنترنيت وبتقديم مذكره لوزاره الخارجيه السويديه مذيله بتوقيعنا كممثلين لمنظمات حقوقيه و نقابات وقد تضمنت العديد من المطالب أبرزها توقيف العقوبه المعلنه و كذلك مسأله حقوق الإنسان في السودان وقمنا بتسليمها لوزاره الخارجيه
وظهرت الحكومه السودانيه بقبحها المعهود إذ رفضت السفاره السودانيه إستلام المذكره المذيله بتوقيعنا كناشطين من جهات مختلفه والتضامن الممهور بمئات التوقيعات من كافه مدت العالم ولكن هذا ما درجت عليه السفاره السودانيه في التستر علي جرائم النظام و الفظائع التي يرتكبها كل يوم ورفضه المتواصل للمواجهه و إستلام المذكره هو دليل علي خيبه النظام وتورطه و إقراره بموقفه في الظلم و القتل لكن العداله الدوليه آتيه لا محال حينها ستسقط كل الأقنعه التي يتستر خلفها مجرمي الحرب إبتداء من عمر البشير لوزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين وكل من صدر في حقه أمر توقيف
حيث أن الدور الرئيسي التي تقوم به هذه السفارات هي التجسس علي اللاجئين السياسين و الناشطين ورصد الحراك المعارض و المناهض للنظام و إحتواء عناصر الحكومه و الموالين لها خارجياً وتظل هي تعمل كمؤسسات أمنيه . . 
آتي هذا التضامن الذي توج بتظاهره سلميه أمام السفاره السودانيه بالعاصمه ستكهولم و قد حضرها العديد من المنظمات من حقوق الطفل ومناهضه الإعدام ونقابات العمال السويديه والجبهه السودانيه للتغيير وناشطين حقوقين كيف لا و هي شابه في مقتبل العمر تحمل طفلتها ذات السته أشهر تواجه حكم هي برئيه منه براءه كامله ، حكم لا تدري مصدره و سنده القانوني بكل آسف
إن التضامن الدولي و العمل المشترك أدي في نهايه المطاف لإطلاق سراح المتهمه لعدم كفايه الأدله وهذا يؤكد ضعف القضاء السوداني وعدم نزاهته إذ أنه يطلق الأحكام هكذا دون التقصي و دون إسنادها لأسباب وتهم موضوعيه وكامله إذ نجد أن الحكم الصادر في حق ليلي و إنتصار ماهو إلا تضليل و غياب كامل لنزاهه القضاء الشرعي في السودان . إن مسأله التغيير في السودان ضروره حتميه تفرضها كل المعطيات الموجوده و التغيير لابد أن يبداء بإسقاط النظام أولاً و ليس الحوار معه أو محاوله إكسابه أي شرعيه إسقاطه بكافه الوسائل هو المخرج الوحيد من الأزمه و المعضله الشائكه التي ظلت 23 عاماً علي راسنا.


No comments:

Post a Comment