Friday, 26 April 2013

وثيقة الفجر الجديد خطوه في طريق التغيير- 2


وثيقة الفجر الجديد خطوه في طريق التغيير- 2
أيمن عادل أمين عبد الله 




وجدت الإتفاقيه الترحيب و التأييد الشديين من جانب فئه شعبيه كبيره  ، و الترحيب المدعوم من المثقفين و السياسيين ، بعد أن خابت آمال وطموحات الجيل المعاصر في النُخب السياسيه .
و بعد أن ظل الشارع يطرح أسئله غير مفيده ، معبره عن إنغلاق في الرؤي أصابت الكثيرين وعجز الكثيرين في الإجابه عليها و إستجابوا لحاله الإنهاك المفروضه عليهم.

 ( البديل شنو؟ البديل منو ؟) هكذا يسأل الشارع ، سؤال موضوعي في نظر الكثيرين ولكن يوضح بزاويه أخري حجم الفشل و اليآس الذي أصاب المواطن وساعد علي  إنهاك سعيه لدوله قادره علي إستيعاب تطلعاته و تلبيه حاجياته الطبيعيه  ،  إرتسمت خارطه جديده للتعاطي و التفاعل مع الحياه السياسيه في السودان مصحوبه بعدم ثقه وفراغ كبير بين النُخب و الجماهير .
 إن عدم رغبه المواطن البسيط  في الخروج من دائره  الذاتي و إستشراق آفق يستوعب إشكالاته هو طبيعي  في ظل الأوضاع الغير طبيعيه .
أن البديل هو مشروع و توافق رؤي سياسيه وليس أفراد ، البديل هو الشروع في إستجداء بديل ، ياتي بما يلبي طموحات الشارع ويعمل علي تغيير الوضع الحالي ، يفرض حلول ويشرع فيها ، يقييم جذور المشكله ويتقن حلها ، يستوعب الإشكالات و الأزمات الحقيقيه التي تهدد إستقرار أي واقع جديد  و لا تخرج عن المأمول، البديل يأتي في خلق أرضيه تفاهم بين الرؤي السياسيه المختلفه  .

إستقبلت  القوي السياسيه و النُخب البائسه الوثيقه برماديتها المعهوده و صوتها البائد وخزلانها المتوقع ، تُحبط ، وتنزع أحلام الشارع ، تحسر تطلعات و آمال السودانيون ، تحد من عزم الشباب ، تكسر حائط الإطمئنان و تواصل إنهزامها الداخلي. 

(وتتنصل) من الوثيقه معبره عن  التبادل المصلحي القائم بينها و الحزب الحاكم ، ومسلسل الأدوار السياسيه و تواصل في دورها كجدار عازل يحمي ظهر الدوله من الشعب والمجتمع الدولي ،معنيه بشكل أساسي بمناصبها و شعبيتها المزعومه و الحلم الأزلي في قياده الشارع و إفتراض الحكمه و النضوج في ذاتها ، و ليس بغريب عنها موقف كهذا (التصالح و التوافق ، و المشاركه ، والحوار )، شعارات المصالح و الخزلان التي تتبناها هذه القوه التقليديه وتزين بها الصحف و تُصدع بها الأسافير وتظل تكبح جماح تطلعات الشارع و تمسكه بخيط يخرجه من أزمته الحقيقيه التي لا تخطئها عين .
إن هذه القوي الباليه لا تزال تمنح الحكومه الشرعيه  الزائفه و تحقق لها رغباتها و تساهم في التستر علي هزيمتها بدعاوي الحفاظ علي السودان من ( الصومله ) كمصطلح جديد دلف للقاموس السياسي السوداني يُفسر بأن إسقاط النظام بأي وسيله  يؤدي لتمزيق السودان و إنهيار وحدته، دون النظر للتهتك الإجتماعي ، إنهيار البنيه المجتمعيه ، الفرقه ، الشتات، الحروب و الإباده و الفقر ،  الإقصاء الإجتماعي ،  الإستعلاء العرقي  و أحاديه السلطه ، و تدمير الخدمات و إنحسار الموارد وتدهور النسيج الإجتماعي ،  الإنهيار الأخلاقي وتفشي المحسوبيه و الرشوه ، والفساد ، المحاصصه، القهر و إنعدام الحريات ، وإنهيار البنيه التعليميه و الصحيه و الإجتماعيه وسياسات الفصل التعسفي ، عدم حياديه الأجهزه النظاميه ، القوانين المفروضه كرقيب أخلاقي ، السياسات العرجاء تجاه المشكل السوداني بشكل عام .

فما قيمه وطن بكل هذه الأمراض و الأزمات ؟ وما الفرق بين الصومله و ما يعانيه الوطن من نكبات  و(صومله) حقيقه تحققت بسياسات المؤتمر الوطني أودت بجنوبه وفي طريقها للذهاب بما تبقي من وطن عبرحروبها المشتعله في كل أطراف السودان ؟

فاي حوار و أي مشاركه تدعونها  سادتي ؟؟ أي حوار هذا ورئيس البلاد مجرم حرب هارب من العداله الدوليه ؟ أي حوار يمكن أن يرتق السودان  ؟ إن التنصل من الوثيقه يعبر بوضوح عن التواني في حل الأزمه  ويطيل من عمر المؤتمر الوطني الحاكم و يؤدي لغياب العداله الدوليه و إستمراريه الحروب و النزوح و يترجم واقعياً بأرواح 
تُزهق و أمهات تموت أطفالهم جوعاً ومرض ، يزيد من حده الفقر التي جاوزت 97%  .

ويؤكد علي نجاح الوثيقه حاله الهلع الذي أصاب الحكومه السودانيه و الرعب الذي عبرت عنه بتجريم الأحزاب الموقعه و التهديد الصريح و الواضح لها ومنعها من مزاوله نشاطها علي كافه مستوياته و إستهداف قيادتها و إرغامها علي التنصل من الإتفاقيه ، و تهديد مجرمي النظام أمثال نافع علي نافع القوي الموقعه علي الوثيقه بأن العام 2013 سيشهد تطهير السودان من كل القوي و الأحزاب المعارضه مما يعكس ضيق صدر الحكومه ورعبها من أي حلول تفضي لإسقاطها ومحاسبتها ،  إستنفار الحكومه لجيوش الدفاع الشعبي ومليشيات الحكومه في تهديد عسكري واضح للقوي السياسيه وحاوله إرهابها بمجموعات كسٌالي و مرتزقه ، وفاقد أخلاقي يجيشهم المؤتمر الوطني للدفاع عنه دون مسوغ قانوني لشرعيتهم .

 نجاح الوثيقه إتضح من خلال الرعب و الخوف الذي لازم كل رموز الدوله و سياساتها وردود فعلها الواضحه في  الإعتقالات التي شملت قيادات سياسيه وأكاديميه موقعه علي الوثيقه  حيث إستمرت هذه الإعتقالات لفترات طويله وما لازمها من تعذيب وحمله أمنيه و إستهداف لكل الأنشطه الداعمه للوثيقه و محاوله مقاضاه الأحزاب الموقعه والرد العنيف و الإساءات الجارحه الذي ظل يرقي ويُزبد بها الرئيس المجرم عمر البشير معلن حربه علي الموقعين و يراوق بمواقف الأحزاب التي تنصلت بما يقتضيه دورها في التمثيل و الرماديه المُحزنه  مما يفرض عليها النظر للأمر بمنظور مختلف من خلال خطاب الرئيس 

No comments:

Post a Comment