السودان : مخاوف جدية علي سلامة المعتقلين
18-يونيو-2014م
تتابع منظمة حقوق الإنسان (السودان) بقلق
بالغ تدهور الأوضاع المستمر في السودان في ظل إستمرار الإعتقالات التعسفية و
الأساليب المتبعة من الأجهزة الأمنية في التعامل مع المعتقلين السياسيين وتعرضهم
لأساليب تعذيب وحشية تجعل حياتهم عرضة للخطر ويزيد من المخاوف الجدية علي حياتهم ،
كذلك إستغلال الحكومة للمواد القانونية في ترهيب خصومها السياسيين وتقديمهم
لمحاكمات تفقر للإجراءات القضائية السليمة .
مدينة الخرطوم:-
محمد صلاح محمد عبدالرحمن – طالب دراسات عليا:
معتقل منذ 12 ما يو وكانت المنظمة قد تلقت بلاغ حول ملابسات إعتقاله و قلق أسرته
لتدهور حالته الصحية لا سيما وأنه مصاب بإلتهابات في الكلي [1]وفي وقت لاحق من الإسبوع الماضي سمحت سلطات الأمن السوداني
لوالدته بمقابلته بعد مرور شهر علي إحتجازه بمعزل عن العالم الخارجي ، والتي عبرت
عن قلقها البالغ حيث ذكرت في مؤتر صحفي أقيم يوم الثلاثاء 18 يونيو أن أثار
التعذيب بائنة علي محمد صلاح وأنها لاحظت وجود جرح كبير منتصف الراس و أثار
التعذيب الوحشي علي كلتا يديه وقدمية وفقدانه الرؤية في العين اليمني.
ويعد هذا الإعتقال الثالث لمحمد صلاح فقد تابعت
المنظمة إعتقاله في مرات سابقة وتعرضه لتعذيب ، حيث تم إعتقاله عقب موجة
الإجتجاجات في سبتمبر 2013م ، وكذلك في مارس 2014م ، وظل محمد صلاح يعاني من آلام
متواصلة في منظقة الظهر و إصابته بحصاوي في الكُلي جراء التعذيب و الإعتقال
المتكرر.
تاج السر جعفر :
معتقل منذ 12 مايو وكانت السلطات قد نفت في وقت سابق حقيقة إعتقال جعفر ولكن
عادت لاحقاً و أقرت بإحتجازه و سمحت السلطات لوالدته بزيارته في الإسبوع الماضي
بعد مرور شهر علي إعتقاله وقد ذكرت والدته أنها رأت أثار التعذيب الباينة علي
ظهره.
معمر موسي محمد :
معتقل منذ 12 مايو بمعزل عن العالم الخارجي وقد رفضت السلطات في السودان منح أسرته
فرصة لمقابلته.
وتعود تفاصيل إعتقال (صلاح ، جعفر ومعمر) علي خلفية
مشاركتهم في الإحتجاجات الطلابية بجامعة الخرطوم عقب إغتيال الطالب علي أبكر موسي
في 11 مارس 2014م .
مدينة النهود – ولاية غرب كردفان:
إنتشرت حملة إعتقالات واسعة بمنطقة النهود
منذ الإسبوع الأول من هذا شهر يونيو بعد أن قامت سلطات الأمن السوداني بالقبض علي
رئيس حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ عبدالرحمن(8 ينونيو) علي خلفية
تعبيرة عن رايه فيما يخص (قوات الجنجويد) أو ما يعرف بقوات الدعم السريع
التابعة لجهاز الأمن و المخابرات السوداني ويواجه الشيخ مواد قانونية تصل
عقوبتها للإعدام [2] وعقب ذلك إنطلقت عدد من الإحتجاجات في مدينة النهود رفضاً
لقرار القبض علي الشيخ كما قامت قوة مسلحة تتبع للأمن السوداني بالهجوم علي دار
حزب المؤتمر السوداني المعارض بمنطقة النهود في 12 يونيو 2014م .
وفي 10 يونيو قامت السلطات بإعتقال عدد من الناشطين
الطلابيين بجامعة غرب كردفان بواسطة جهاز الأمن وظلوا داخل معتقلات الأمن السوداني
بالولاية حتي 12 يونيو ليتم تحوليهم بعد ذلك إلي سجن النهود الموجودون به
حالياً دون عرضهم علي أي محكمة مختصة وهم :-
عبدالرحيم عثمان -جامعة غرب كردفان- كلية الطب.
فتحي محمد - جامعة الخرطوم - كلية الاقتصاد
مروان يعقوب عرجة - جامعة الخرطوم - كلية
الهندسة
نصرالدين محمد حسين -جامعة السودان -كلية الزراعة
محمد عابدين -جامعة السودان -كلية الزراعة
في 10 يونيو قامت عناصر من الشرطة بإقتياد حسن
إسحق – الصحفي بصحيفة الجريدة إلي سجن مدينة النهود وتعرض للتعذيب بواسطة
أفراد من شرطة المباحث داخل قسم النهود ومازال معتقل داخل سجن النهود بولاية غرب
كردفان دون توجيه أي تهمة أو عرضه علي محكمة مختصة.
تواصل السلطات إعتقال (د.صديق نورين – أستاذ
جامعي- جامعة غرب كردفان) منذ 16 يناير 2014م بعد أن تم إعتقاله بالقرب من
منزله ولم يتم تقديمه لمحاكمة و قد منعت السلطات أسرته ومحامية من مقابلته ، وتم
إيداعه سجن الفولة (غرب السودان) ومن ثم إلي سجن مدينة الأبيض شمال كردفان ويرجح
إعتقاله علي خلفية الإحتجاجات الطلابية التي إندلعت في جامعة غرب كردفان في ذاك
الوقت ، وكان والي ولاية غرب كردفان في وقت سابق (أكتوبر 2013م)
بإعلان حالة الطواري في الولاية.
منطقة سودري – ولاية شمال كردفان:
مايزال المحكومون بالسجن من أعضاء حزب المؤتمر
السوداني المعارض يقضون العقوبة التي حكمت بها المحكمة وفقاً للمادة 69 من القانون
الجنائي لعام 1991(الإخلال بالسلام العام) في 27 مايو2014م عقب مشاركتهم في
مسيرة سلمية إحتجاجاً علي بعض الأوضاع المعيشية في المنطقة و تمت المحاكمات بشكل
فوري لم يتثني لهم تعيين محاميين للدفاع عنهم ويواجه :
محمد نورتيراب – حكم بالسجن 6 شهور
عبدالماجد محمد حكمدار - حكم بالسجن 6 شهور
عبدالباقي عبدالله - حكم بالسجن 4 شهور
أحمد فتحي بلولة وحكم
عليه بالسجن 4 شهور (يذكر أنه دون السن القانوني)
خلفية :
تري منظمة حقوق الإنسان - السودان إن
إستمرار الإعتقالات التعسفية وسط الحملة علي المنظمة علي حرية التعبير وحجز
المعتقلين بمعزل علي العالم الخارجي تثير مخاوف جدية علي سلامتهم، إذ سبق و أن
وثقت منظمة حقوق الإنسان (السودان) عدد من إفادات المعتقلين تعكس الأساليب الوحشية
المستخدمة بواسطة الأمن السوداني في مواجهة معتقلي الراي وتعرضهم لسوء المعاملة
والإساءات اللفظية العنصرية والتعذيب بواسطة أجهزة الصقع الكهربائي و الضرب
بخراطيم المياه فضلاً عن الحبس الإنفرادي و بداخل زنازين عالية البرودة.
تأتي هذه الحملة التعسفية علي الناشطين و الطلاب في
وقت تتدعي الحكومة دعمها لعملية حوار وطني وإطلاق الحريات في السودان لتهيئة
المناخ السياسي ولكن إستمرار هذه الممارسات يؤكد علي عدم جدية الحكومة في إستقرار
حالة حقوق الإنسان في.
منظمة حقوق الإنسان (السودان) تطالب السلطات
السودانية :
بإطلاق سراح حميع المعتقلين وتشكيل لجنة تحقيق
مستقلة لتقصي الممارسات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية لاسيما بعد ما تعرض
له الطالب محمد صلاح من جراء التعذيب القاسي بواسطة أفراد الأمن ومدي تأثير ذلك
علي حياته.
ضمان استعانة كل المعتقلين بمحامين ، والسماح
لأسرهم بزيارتهم وضمان حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة.
الكف عن إستخدام المواد القانونية في مواجهة الخصوم
السياسيين وكفالة حرية التعبير.
حماية المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب أثناء الإعتقال
لأي عمليات عنف أو عمليات انتقامية مستقبلية، وضمان حصولهم على خدمات الرعاية
الطبية.
إطلاق سراح المعتقلين فوراً غي حال عدم توجيه
تهم قانونية بحقهم أو تقديمهم إلي محاكم مختصة بما يتوافق مع إلتزامات السودان
الدولية.
للإتصال : أيمن عادل أمين – الرئيس - السويد –
مباشر : 0046709141071
[1] http://www.humanrights-sudan.org/ar/press-releases/urgent-action-on-detention-and-torture-of-(mohammed-salah-mohamed-abdelrhman).aspx
No comments:
Post a Comment