Friday, 30 May 2014

قوات سيئة السمعة

قوات سيئة السمعة
أيمن عادل أمين

تواصل الحكومة السودانية إنحطاطها المتوقع وسوء نواياها تجاه أي حراك شعبي أو حلول منطقية للأزمة السودانية ، وتحتمي بمليشيات المرتزقة لحماية عرشها ومهدادت وجودها ، وإستخدام كل الوسائل غير المشروعة في سبيل الإبقاء علي السلطة وإستمرار  حروبها اللعينة في كافة أنحاء السودان.
لتأتي وتفرض صبغة علي المليشيات و العصابات التي تحتمي خلفها وتكسبها شرعية زائفة لتتستر علي الإنتهاكات و المجازر و السرقات التي تمارسها بعيداً عن التناول الإعلامي و النقد المباشر من الأحزاب السياسية و المعارضين ، وإصدار  المراسيم الجمهورية لإسكات أي صوت يمكن أن يجد الرفض عند هذه القوات أو يترصد ممارساتها ، ويُهدد وزير الإعلام بإغلاق الصحف حال تجاوز الخط الأحمر (المليشيات – الجنجويد – الدعم السريع – الفساد – الحريات – فساد القضاء - ... ) ليكتمل الفصل الأخير في مسرحيات النظام سيئة الإخراج ، إكمالاً لدائرة القهر و الإذلال الممارس علي الشعب السوداني.
فالحكومة ومنذ يومها الأول سعت لإفراغ جميع مؤسسات الدولة المدنية و العسكرية وطالتها مجازر الصالح العام ، وشردت العاملين فيها لضمان الولاء الإنقاذي الأعمي وتسخير مؤسسات الدولة لمصالح الحزب الحاكم  ، تحولت بعدها المؤسسة العسكرية لمؤسسة حزبية ومليشيا تدافع عن نظام سياسي محدد و إنتفت قوميتها .
 وأنشاء حينها أيضاً  ملشيات (الدفاع الشعبي )التي ضمت في داخلها عضوية الجبهة الاسلامية من الفاقد الأخلاقي و التربوي و السُذج المخدوعون ، لتزج بهم في المحارق غير مأسوفاً عليهم بعد أن إرتضوا الحرب بالوكالة والتهليل و التكبير باسم نظام فاسد يكسب من خلفهم ويطيل في عمره و إستمراريته في الحكم راقصاً علي جثثهم خادعاً لهم باسم الدين زاجاً بهم في حروب هم أجهل من أي يستوعبوا مقاصدها وغاياتها لتنتهي بفصل جزء عزيز من الوطن وتسجل بذلك أكبر جريمة في التاريخ السوداني الحديث.
 وجاء العام 2003م والنظام يزداد عنصرية وجبروت يبحث عن مجموعات جديدة يستخدمها لحماية مصالح عرش الرئاسة والعصابة ، ولكن تغير المكان و الزمان وتبدلت مقاصد الحرب وإنتهي مفعول خدعة الجهاد و دولة الدين ، وفاحت رائحة الفساد و السرقة و الدجل ، ولم يجد سوي تسليح معتادي الإجرام و زعماء العصابات وقطاع الطرق و الأجانب لفرض سطوة الحكومة المركزية على إقليم دارفور  و إشعال حرب جديدة علي أسس عرقية ، لن تجدي فيها شعارات (إن يعد للدين مجده).
 إستأنفت هذه المليشيات عمليات الاغتصاب والحرق المنظم وتدمير المنازل ، وباشرت دورها الغذر وحرب الوكالة ، تقتل وتحرق وتحارب باسم البشير وحزب المؤتمر الوطني ، ترتكب المجازر و الفظائع و التصفيات تحت حماية الدولة وبدعم مادي سخي وميزانيات مفتوحة وتستر إعلامي ورواتب عالية يتقاضاها القتلة و المجرمين قادة هذه القوات.
تعمقت الأزمة في الإقليم  بفعل هذه المليشيات المرتزقة وسط تستر حكومي وخطة محكمة لعزل دارفور عن العالم بطرد المنظمات الدولية العاملة ، ولكن لم يفلح الطوق الأمني المفروض في عزل المجتمع الدولي فالأقمار الصناعية  ظلت ترصد المحارق و المجازر ، وعدد النازحين و الموتي يزداد يوماً بعد يوم ، ليصل عدد الضحايا لنصف مليون ضحية ، و إمتلأت المعسكرات بالنساء و الأطفال من أهل دارفور الحقيقيين ودفعت الحرب اللعينة بالكثيرين منهم لبلاد الشتات.
 ولم تتوقف هذه العصابات  التي إختلقت لها الحكومة العديد من المسميات (الجنجويد – القوات الصديقة – حرس الحدود )  سيئة السمعة يوماً واحداً عن النهب و السرقات و جرائم الإغتصاب وتهديد أمن المواطنين العُزل ، بتوجيهات عليا من رئاسة الدولة بعدم فتح أي بلاغات ضد هذه المليشيات (الجنجويد – الدعم السريع) علي جرائم النهب و السرقة و الإغتصاب و القتل .
ولم يقتصر إستخدام الحكومة لهذه المليشيات (الجنجويد – الدعم السريع) في دارفور وحدها بل إستعانت بها لصد الإحتجاجات الأخيرة التي إندلعت  نهاية سبتمبر 2013م بعد أن خرجت الجماهير في كافة مدن السودان منددة بالحالة الاقتصادية ومطالبة بإسقاط النظام ، بجانب الشرطة و جهاز الأمن و إستخدموا  الرصاص الحي  بقصد القتل المباشر، و بلغ عدد القتلى من الأطفال و الشباب و النساء ما يزيد عن 200 قتيل، و إعترفت هذه المليشيات علي لسان قادتها بمالمشاركة في هذه المحجزرة الشنيعة، وإن كانت قد أرسلت عبر هذا الإعتراف رسالة خفية للحكومة مفادها لولا تدخلهم لسقط النظام في أقل من 48 ساعة ، ممادفع الحكومة لنشر  3 ألف مرتزق حول العاصمة وسعت لفرض صبغة شرعية عليهم وضمهم لجهاز الامن سئ السمعة ، لضمان الإنتشار والإستعداد لصد أي حراك شعبي  يفضي إلي تغيير النظام .
ويكشف هذا التستر و التحامي بالعصابات رعب الحكومة من الوضع السياسي المأزوم والرفض الشعبي المتواصل لكافة سياسات التي تنتهجها ، و الأزمات الاقتصادية المتلاحقة وسط العُزلة الإقليمية المفروضة علي حكومة السودان بعد أن ضحي بكافة علاقاته مع دول الخليج نظير الدعم و الدفع و التسليح الذي يتلقاه من إيران ،ولتهديد أمن السعودية بإستقبال السفن الإيرانية العسكرية عبر ميناء البحر الأحمر ، و توتر العلاقات المتواصل مع دول الخليج ، ومحاولة إدخال شحنات عسكرية تحتوي علي أسلحة فتاكة لحركة حماس عبر ميناء بورتسودان ، و التورط في علاقات مشبوهة مع الجماعات المتطرفة في نيجيريا (بوكو حرام) والشباب المجاهدين في الصومال و دعم المتطرفين في أحداث افريقيا الوسطي ، ولا تنفصل المواقف المعلنة من بعض الدول الأفريقية الملتزمة بميثاق روما الأساسي وتهديدها المستمر بإعتقال البشير حال خطت قدماه إحدي هذه الدول ، مما يبدد الفرص أمام النظام دولياً و اقليمياً ويزيد  من الرعب و الخوف الذي يعتري قادة الإنقاذ.
إن إستخدام قوات الجنجويد ومحاولة صبغ شرعية زائفة عليها وضمها لجهاز الأمن لن يخفي تاريخها الأسود الموسوم بالإبادات و الجرائم ضد الإنسانية وغير قادرة علي حماية النظام المتهالك الذي إرتمي تحت رحمتها و تحامي خلفها لإدارة حروب عرقية  وحماية مصالحه بمقابل مالي  ، وأصبحت هي صاحبة القرار في كافة شؤون البلاد ،و عجزت الحكومة تماماً علي إحداث أي خطوة في طريق الحوار المزعوم.
مع إكتمال دائرة القهر و الترويع لم يبقي مجال لأي حوار أو مسأومة تمنح الطغمة الحاكمة ومليشياتها المستبدة أي شرعية زائفة،  فقد ضاقت السبل علي الحكومة التي باتت تعتمدعلي مرتزقة وعصابات ولائها الأساسي للمال في ظل الأزمات الاقتصادية  الحالية، وخواء خزينة الدولة بعد أن جفت كل المنابع و العطايا لن يطول أمده ، و ستعجز الدولة قريباً عن سداد قيمة هذا الولاء ولامجال حينها لأي حلول سوي إسقاط النظام و محاسبة كل من أجرم في حق الشعب السوداني و تسليم البشير ومجرمي الحرب للعدالة الدولية.

Wednesday, 28 May 2014

منظمة حقوق الإنسان (السودان) : السودان: إستئناف المحاكمات الصورية و الإعتقالات العشوائية


السودان: إستئناف المحاكمات الصورية و الإعتقالات العشوائية
28th  May 2014
تابعت منظمة حقوق الإنسان (السودان) الإعتقالات و المحاكم العشوائية التي قامت بها السلطات في السودان علي متظاهرين سلميين ، لذا تظالب السلطات السودانية كفالة حق التظاهر السلمي للمواطنين وإطلاق سراح المعتقلين فوراً.
في 27 مايو 2014م قامت الشرطة بولاية غرب كردفان (محلية سودري) غرب السودان بتفريغ موكب سلمي نظمة حزب المؤتمر السوداني المعارض إحتجاجاً علي بعض اللأوضاع في المدينة وتنديد أهالي محلية سودري بشركات التعدين العامل بالمنطقة ورفض الأهالي إستيلاء هذه الشركات علي مخلفات الذهب وحق الإنتفاع به وكان الموكب قد تحرك بشكل سلمي ولكن تصدت لهم الشرطة وقامت بإعتقال عدد من الأشخاص ومحاكمتهم بصورة سريعة لم تتوفر فيها أبسط مقومات المحاكمة العادلة بتوكيل محامي للدفاع عن المتهمين ولم تتحصل المنظمة حتي إصدار هذه النشرة علي المواد القانونية التي واجهت بها المحكمة كل من :-
1-              محمد نور تيراب – الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني بالسجن 6 أشهر
2-             أحمد فتحي محمد – عضو حزب المؤتمر السوداني بالسجن 4أشهر. 
3-             عبدالباقي عبدالله – عضو بحزب المؤتمر السوداني بالسجن 6 أشهر
4-              عبدالمجيد أحمد – عضو حزب المؤتمر السوداني بالسجن 6 أشهر. أ

في 27 مايو 2014م فضت السلطات الأمنية بولاية نهر النيل-شمال السودان- موكب سلمي لحزب الأمة القومي "المعارض" وجماعة الأنصار-الموالين للإمام الصادق المهدي  ، كان يستهدف تسليم مذكرة إحتجاجية لوالي ولاية نهر النيل علي خلفية إعتقال رئيس الحزب والصادق المهدي وقامت بإعتقال عدد من القيادات السياسية بالمنطقة وهم :-
1-              د. سيد أحمد الخطيب – الحزب الشيوعي السوداني.
2-              عادل الشيخ – حزب البعث العربي المعارض.
3-              عوضية دراج – عضو حزب الأمة المعارض.(أنثي)
4-              عثمان أبو القاسم – حزب الأمة .
5-              عثمان العجيل – حزب الأمة.
6-              مجذوب الحاج - حزب الأمة.
7-              بشير عثمان - حزب الأمة.
8-              محمد عبدالحفيظ - حزب الأمة.
9-              الصادق الفاضل سعيد - حزب الأمة.
10-            الحاج عبدالواحد - حزب الأمة.
11-         عبدالباسط إبراهيم طه - حزب الأمة.
إن منظمة حقوق الإنسان (السودان) ترفض الإعتقالات التعسفية التي تقوم بها السلطات في السودان مما تهدد عملية الحوار الذي تطرحة الحكومة السودانية منذ يناير 2014م كمت تتنافي  مع الدستور الإنتقالي السوداني ، وإستمرار المحاكم الصورية في مواجهة المنتمين سياسياً لأحزاب معارضة هي تهديد لحرية التعبير و التنظيم.
خلفية
تنص المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية (لكل فرد حق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين، بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه) كما تكفل المادة 40/1 من الدستور الإنتقالي السوداني حق التجمع السلمي لكل فرد أو جماعة وكذلك الحق في تكوين الأحزاب و الجمعيات و النقابات و الإنضمام لها.
منظمة حقوق الإنسان (السودان) تدين الإعتقالات العشوائية والمحاكم الصورية للمعتقلين السياسيين وتعتبر تعسف السلطات في مواجهة الإحتجاجات السلمية هو مواصلة في إنتهاك الدستور الإنتقالي لعام 2005م و علي السلطات في السودان إطلاق سراح المعتقلين و إلغاء الأحكام الصادرة في حقهم.
للإتصال : أيمن عادل أمين – الرئيس – منظمة حقوق الإنسان (السودان) – السويد - 0046709141071

Sunday, 25 May 2014

Message to : His Excellency the Prime Minister of India



Date: 16 May 2014



His Excellency the Prime Minister of India

Through His Excellency the Ambassador of the Republic of India

Dear Prime Minister,


We, the undersigned, Sudanese citizens residing in the Europe, write to you in

connection with a serious corruption allegation that has recently surfaced in the Sudanese

media. It relates to a loan granted by the Government of India to the Government of Sudan,

in which an Indian company is implicated.

In 2009 the Indian Government signed an agreement with the Government of Sudan,

Granting a loan of 150 million US dollars to the Government of Sudan for the purpose of

Financing a sugar production project in the White Nile Sate. The project was to be run by

Mashkoor, a company owned by Khartoum State, White Nile state, the federal ministry of

finance and the bank of Sudan .


the minutes of the 13th Mashkoor board meeting on the 1st of April 2014 were leaked to

the media. There the Chairman of the Board of Directors, who happens to be the Federal ex-

minister of agriculture, informed the board that the Indian company OIA had the right to

implement the project because OIA facilitated the granting of the loan by the Indian

Government. The chair informed the board that they had entered in negotiations with OIA

as their bid at $ 150 million was too high. This resulted in Mashkoor agreeing to pay OIA a

commission of 15% of the total value of the Loan amounting to $22.5 million, in return for

their withdrawal, thus allowing the invitation of bidding from other Indian companies.

It is our understanding that this is in clear breach of the procedures of the Export and

Import Bank of India (EXIM), which is financing the project. The Bank’s policy clearly states

that the process of bidding should be competitive and transparent and the call for bidding

should be advertised in the Indian media. We are also aware that Loans are negotiated

between Governments without any intermediaries. The involvement of OIA in this project

without a bidding process raises a big question as does the alleged involvement of OIA in

the facilitation of the loan agreement.

We are shocked, as indeed, are a wide sector of the Sudanese people living in Sudan and in

the diaspora, at the alleged payment of a commission to OIA of 15 percent of the value of

the loan.

If this allegation is true, the Sudanese tax payer will be expected to pay this large sum plus

any interest, which is preposterous to say the least.

We respectfully request the Indian government to carry out an investigation to clarify the

truth behind these allegations.

Please find enclosed the following documents:

1. Minutes of the board of directors of Mashkoor company

2. Scanned Sudanese newspaper articles

3. A web link to a TV programme in which the issue was discussed

India, the world’s largest democracy, is renowned for good governance and a high degree of

transparency in running public affairs. The adherence to the principles of good governance

has enabled your country to be among the top economic giants of the world.

We are confident, you will give this matter you utmost attention and look forward to your

prompt response.

We seize this opportunity to express to your excellency the assurances of our highest

consideration.



Sincerely yours


Ayman Adel Amin
Stockholm - Sweden
aymanam@live.com

Wednesday, 21 May 2014

منظمة حقوق الإنسان(السودان): علي السلطات في السودان التراجع عن قرار رفض تسجيل الحزب الجمهوري



علي السلطات في السودان التراجع عن قرار رفض تسجيل الحزب  الجمهوري
19th May 2014
تدين منظمة حقوق الإنسان (السودان) قرار مجلس شؤون الأحزاب برفض تسجيل الحزب الجمهوري و تطالب بإعادة تسجيل الحزب وفق ما يكفل الدستور الإنتقالي السوداني لعام 2005م.
في 1 مايو 2014م  أصدر مجلس شؤون الأحزاب السياسية في السودان قراراً برفض طلب تسجل الحزب الجمهوري في السودان بعد أن تقدم الحزب الجمهوري في 8 /ديسمبر/2013م  بطلب لتسجلية. في 23 فبراير 2014م تم نشر الطلب المقدم عبر ثلاث صحف سودانية وفق ما تنص لائحة مجلس شؤون الأحزاب ، وتقدم عدد من الأفراد بطعن للمجلس مما أدي إلي رفض تسجيل الحزب وإستند المجلس في تعليل رفض تسجيل الحزب علي  احكام المادة (1/5) من الدستور القومي الانتقالي لسنة 2005م التي تنص علي  تكون الشريعة الإسلامية والإجماع مصدراً للتشريعات التي تُسن على المستوى القومي وتُطبق على ولايات شمال السودان. والمادة (14/ط) من قانون الاحزاب السياسية لسنة 2007م التي تنص علي ) لا يمارس أو يحرض على العنف ولا يثير النعرات والكراهية بين الأعراق والديانات والأجناس ).

إن منظمة حقوق الإنسان (السودان) ترفض قرار رفض تسجيل الحزب الجمهوري الذي يعود تاريخ إنشائه للعام 1946م وقد تم إعدام رئيسه محمود محمد طه بتهمة الردة في يناير 1985م في محكمة شهيرة إفتقرت لأبسط سمات العدل. وتعتبر هذه الحادثة هي الثانية التي تابعتها المنظمةحيث قامت السلطات في السودان في سبتمبر 2011م بحظر نشاط تنظيم الحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال كما صادرت  ممتلكاته ودوره في عدد من الولايات .

خلفية
تنص المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية (لكل فرد حق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين، بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه) كما تكفل المادة 40/1 من الدستور الإنتقالي السوداني حق التجمع السلمي لكل فرد أو جماعة وكذلك الحق في تكوين الأحزاب و الجمعيات و النقابات و الإنضمام لها.
منظمة حقوق الإنسان (السودان) تدين الحكم الصادر برفض تسجيل الحزب الجمهوري وتعتبر رفض تسجيلة هو مواصلة في إنتهاك الدستور الإنتقالي لعام 2005م و إستخدام مواد قانونية لا تمت بالصلة لنشاط الحزب الجمهوري وعلي مجلس شؤون الأحزاب مراجعة القرار و إعادة تسجيل الحزب الجمهوري .
للإتصال : أيمن عادل أمين – الرئيس – منظمة حقوق الإنسان (السودان) – السويد - 0046709141071

من الحوار للفساد للدعم السريع


من الحوار للفساد للدعم السريعأيمن عادل أمين



تكشفت و بسرعة مذهلة نوايا الحكومة و كشفت ممارساتها عن وجهها القبيح الذي حاولت أن تخفي سؤاته بالتملق و إدعاء القبول بالأخر و الإيمان بالديمقراطية و الرغبة في حل قضايا السودان بشكل سلمي و النهوض بالبلاد من خطر التدهور الذي ظل يلازمها و الأزمات الاقتصادية المتتابعة التي منيت بها البلاد مع إقتصاد الحرب الطويلة بالدعوة للحوار  التي أفردت له الصحف و وسائل الإعلام صفحاتها و تصدر كل وسائل الإعلامية لوقت طويل وروجت له حكومات الدول الكبري وباركته الآلية الأفريقية رفيعة المستوي وتتداعي جميع الوسطاء للجلوس مع  القوي السياسية الرافضة لهذه الدعوة ميقنة ومتوهمة بأن النظام علي رغبة أكيدة في التغيير و إدارة حوار بوسائل ديمقراطية وعلي إستعداد لتلبية مطالب حقيقية ظلت هذه القوي السياسية تنادي بها لوقت طويل.
 وكشف هذه الدعوة الكثير من المواقف المائعة و المهتزة  لبعض المجموعات المحسوبة بهتاناً علي المعارضة و فضحت أصحاب المصالح الحقيقة في إستمرارية النظام في السلطة كحزب المؤتمر الشعبي الذي كان أول الملبين لدعوة الحوار و متصدر الجالسين لسماع خطاب البشير في يناير الماضي ليباشر بعد ذلك تصفية حسابات قديمة تخصه داخل الحكومة بإبعاد مجموعات كانت سبب في الإطاحة به سابقاً و الإبقاء علي مجموعات يمكنها أن تخدم مصالح تخص الترابي شخصياً الذي أصبح بين ليلة وضحاها  يمجد ويطبل حيناً و يبشر  بأهمية الحوار وضرورة  الجلوس لحل مشاكل البلاد و الحفاظ عليها من خطر التمزق و التشرذم وضرورة التحول الديمقراطي بما لا يؤدي لإسقاط النظام و الإطاحة به كلياً و كذلك رفض الترابي لمبدأ المحاسبة لانها بالتأكيد ستطألة فيما أجرم طيلة عشر سنوات كان هو شريك أساسي و عراب وناسك هذا النظام و الأمر الناهي فيه.
كذلك إلتحق بذات الركب الصادق المهدي طائعاً لمائدة السلطان المجرم الهارب من العدالة الدولية ، ليخرج للإعلام مطالباً بأهمية الحوار و النقاش وخاصة بعد أن صدق بعض الناس المسرحية الباهتة التي أعلنها البشير بإطلاق سراح المعتقلين و إقرار حرية الإعلام و التعبير و رفع الرقابة عن الصحف و التصريح للأحزاب السياسية بممارسة نشاطها السياسي خارج وداخل دورها كمنحة من النظام في حين أن هذه الحقوق لا تمنح و ليست هبات يوزعها البشير وأجهزته الأمنية بل حقوق أصيلة أقرتها كافة الأعراف و القوانين وحتي دستور السودان لكن السباحة مع التيار و البحث عن المجد والسلطة هي ما دفع هؤلاء للمشاركة في هذا الحوار الأصم.
وإنقلب  بعد فترة بسيطة الجلاد علي السدنة و لاعقي موائده فكان أول الضحايا هو المهدي الذي أودع  السجن مساء السبت17 مايو  بعد أن تم إستدعائة بواسطة نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة وسط حضور إعلامي كبير  لم يلقي أي معارض مثل هذه الهيلمانة و التصفيق الحار و الحضور القانوني الكبير الذي حظي به الصادق المهدي ، ليس لانهم مفتقرين للشعبية أو السند الجماهيري لكن لان مواقفهم تتوافق مع أفعالهم وغير متورطين في علاقة سرية مع النظام وأبنائهم ليسوا بمساعدين للرئيس أو ضباط بالأجهزة الأمنية والأمثلة كثيرة ، حيث إقتيد الكثير من الشرفاء للمعتقلات ليلاً ولم يجدوا فرصة لتبديل ملابس النوم دعك من أن يصل أحدهم المعتقل بعربته الخاصة أو يحظى بتمثيل قانوني وحضور إعلامي ساعة إعتقاله أو إستدعائة أو يتم إخطاره مسبقاً بميقات إعتقاله وقد حُرم الكثيرين من إخذ ما يخصهم من أدوية أو حقن هم أحوج ما يكونوا لها !!
 ومحمد صلاح الطالب بجامعة الخرطوم يعاني من إلتهابات في الكلي لازمته منذ وقت طويل ، لم يمُنح فرصة لمقابلة الطبيب وهو الأن معتقل  في مكان مجهول وقد خضعت والدته لعملية جراحية وهي لا تعلم مصير إبنها  وهو لا يدري ما لحق بوالدته لكنه داخل زنازين الأمن راضي عن نفسه تماماً فخور بالدرب الذي إختار لم يداهن أو يراوغ في موقفه والكثيرين أمثاله ، تاج الدين عرجة الذي خرج مرفوع الراس بعد إعتقال في مكان جهول لأكثر من 5 أشهر ،بعد أن لقن المجرم الهارب عمر البشير درساً أمام العالم أجمع.
 والأسواء من ذلك  أن إعتقال عرجة أو محمد صلاح أو أي سوداني لم يحرك ساكناً في موقف الصادق أو حزبه ليكون دافع حقيقي لتعليق الحوار  مع النظام ؟؟؟ وما الفرق بين الصادق المهدي وتاج الدين عرجة أو محمد صلاح ليعلق حزب الأمه الحوار لمجرد إعتقال رئيسه ولم يعير أي من المعتقلين إهتماماً حين أعلن قبوله دعوات الحوار في ذات الوقت الذي كانت الزنازين ممتلئة بالشرفاء من أبناء الشعب السوداني  ؟؟ فهل إعتقال الأمام وحده جدير بأن يدفع حزب الأمة لأخذ موقف سليم ؟؟
كذلك عادت الرقابة علي الصحف في السودان و حظر جهاز الأمن  الصحفيين من الحديث عن قضايا الفساد التي تكشقت الأيام الماضية من قضية الأقطان لقضية مكتب والي الخرطوم وزوج إبنته لقضية أخوان الرئيس و الإستمثارات الطائلة لموضوع غسان الضابط الذي بناء قصراً بالتستر علي فساد أسرة الرئيس و شراكة  مهدي إبراهيم ومحمد الكامل نسيب والي الخرطوم وهدد بكشف المستور وما ترتب علي ذلك من احداث تشبة ما يحدث في المسسلات المصرية بمحاولة إغتيال أحد أفراد العصابة بالسم داخل الحراسة .
الفساد موجود  منذ 89 لكن إختلاف اللصوص هذه المرة وتصفية الحسابات الداخلية  هو ما دفع بها إلي الإعلام فلا جديد يذكر والحكومة ليست بشريفة والخضر ليس وحده حتي رئيس البلاد وزوجته التي أزكم فسادها الأنوف،  وزوج أخته وشقيقة الحلاق أيضاً متورطون في فضايا فساد لا تُحصي ، و جميع الوزراء الذي ينعمون هم و أبنائهم بمال الشعب السوداني وسرقة أموال البترول التي لم تدرج حساباته في أي ميزانية معلنه ليعلم الشعب ما يليه من أموال .
كل هذا يؤكد أن الفساد الأن لا يقل عن ما سبقة ولكن هي تصفية لحسابات لا تعني الشعب السوداني في شي فالذي يهُم هذا الشعب والمواطن البسيط الذي بات يعجز عن توفير حق مقابلة طبيب أو دفع تكاليف تعليم إبنائه أو  تمن روشتة دواء هو إسقاط هذا النظام بشكل كامل ومحاسبة كل من شارك فيه ، هذه هي القضية الأهم وإن توهمت جهة أو مجموعة داخل النظام بأن تكسب تعاطف شعبي بمحاسبة المفسدين بهذا الشكل الناعم من إبتكار فقه جديد يبيح التحلل من المسروقات دون محاسبة المذنبين لن تكسب شي .
فالإفقار موجود و السارق بين الناس حراً طليق دون رقيب و الإزمات الاقتصادية و التنصل الحكومي عن المسؤليات مازال مستمر والدعم مازال مرفوع عن أساسيات الحياة و نهب الموارد مستمر وبيع الأراضي و الجنسيات لقطر والكويت يتواصل و الإعتقالات لم تقف و شهداء سبتمبر مازالت دمائهم حارة ووزير العدل لم يحرك ساكناً بتتقديم الجنأة للعدالة و معسكرات النزوح ممتلئة بالنساء و الأطفال والحرب مشتعلة في دارفور و الإبادة مستمرة و القصف الجوي في جبال النوبة يتواصل،  فلا شي سينقذ هذه البلاد سوي إسقاط هذا النظام بكافة الوسائل ومن ثم المحاسبة ، وعلي الحكومة و المجتمع الدولي  أن يعلموا شي أساسي ومهم ( أن ما تم طيلة الفترة السابقة من جرائم وحروب علي أسس عرقية  تركت أثر كبير وخلقت هوة بين السودانين  لن تحل سوي بالمحاسبة ودون ذلك هو تهديد لعميلة التعايش السلمي مستقبلاً و تمهيد لإنفصال جديد في غرب و جنوب السودان) .
و المستفيد الأكبر مما يحدث الأن المجموعات الموجودة حول  البشير وتحت حراسة قوات المرتزقة ( الجنجويد  - الدعم السريع) التابعة لجهاز الأمن بعد أن أصبحت هي الأمر الناهي في الدولة ، إذاً لتعلم الحكومة و المؤتمر الوطني شي أساسي و مهم جداً أن هذا الشعب الذي خرج في إنتفاضتين شعبيتين لن ترهبة أو ترجعة بنادق أو دبابات فالمواطن العفيف لا يمتلك أموال طائلة  في بنوك ماليزيا أو قصوراً في تركيا أو كافوري ، ولا أراضي و أبراج في وسط الخرطوم تكبل خطوه أوترجفه أمام الموت ، ودعوات الحوار المطروحة أو مسرحيات كشف الفساد لن تلهية عن المضي في إسقاط النظام وحينها  لن تقوي دبابات حميدتي او عصابات موسي هلال او توهمات نافع علي نافع أو مجازر عبد الغفار الشريف التي تدعون أن تحميكم من عدالة الأرض و السماء.
الحرية لمحمد صلاح ، تاج السر جعفر ، معمر ، الصادق المهدي وكل المعتقلين ... 

Thursday, 15 May 2014

منظمة حقوق الإنسان (السودان) : علي السلطات في السودان إطلاق سراح مريم يحي وإجراء إصلاحات في القوانين

منظمة حقوق الإنسان (السودان) : علي السلطات في السودان إطلاق سراح مريم يحي وإجراء إصلاحات في القوانين



علي السلطات في السودان إطلاق سراح مريم يحي وإجراء إصلاحات في القوانين

05-14-2013م
منظمة حقوق الإنسان (السودان) تدين الحكم بالردة و الزنا الموجهة ضد مريم يحي إبراهيم (26عاماً)، وتدعو الحكومة السودانية إلى وقف تنفيذ الحكم وإجراء إصلاحات قانونيةحول عقوبة الردة و المواد الخاصة بالنظام العام من القانون الجنائي السوداني لعام 1991م.
في 11 مايو 2014م  أصدرت محكمة جنايات الحاج يوسف بالخرطوم برئاسة القاضي عباس الخليفة حكماً بالردة و الزنا علي مريم يحي إبراهيم، وهي إمراة سودانية تبلغ من العمر 27 عاماً تدين بالمسيحية، وذلك بموجب المادة 126 (الردة) والمادة 146 (الزنا) من القانون الجنائي السوداني لعام 1991. وقد صدر حكم الزنا على مريم يحي إبراهيم بعد شكوي تقدم بها أحد أقاربها يزعم فيها أنها مسلمة تزوجت من رجل يدين بالمسيحية في سبتمبر 2013م، حيث تم إطلاق سراحها بالكفالة المالية . وكانت مريم قد تزوجت في العام 2012م  زواجاً رسمياً في إحدي الكنائس بالخرطوم، وتأتي مواجهتها بعقوبة الزنا و اتهامها بممارسة الجنس من غير رباط شرعي بعد أن أبطلت المحكمة زواجها بإعتبار زوجها لا يدين بالإسلام. كما تمت مواجهة مريم بتهمة الردة منذ يناير 2014م  بعد أن  أقر بعض الشهود من أقاربها بأنها كانت تدين بالإسلام.
 مريم يحي إبراهيم  وهي حُبلي في الشهر التاسع حالياً  محتجزة الأن مع طفلها الرضيع  البالغ من العمر 20 شهراً بعد أن تم توجية الحكم ضدها، ويترتب علي ذلك إستتابتها لمدة تلاث أيام حسب نص المادة 126(الردة) من القانون الجنائي التي تنص علي إسقاط عقوبة الإعدام حال عدول الشخص والتراجع عن الردة.
إن منظمة حقوق الإنسان (السودان) ترفض عقوبة الإعدام الصادرة في حق مريم لتنافي ذلك مع المواثيق الدولية الملتزم بها السودان ، كما تعتبر المنظمة قضية مريم يحي هي القضية الثالثة التي تابعتها وصدر فيها حكم الإعدام بحق نساء سودانيات بتهمة الزنا في العامين الأخيرين في السودان. ففي 13 مايو2012م  أصدرت محكمة جنايات أمبدة الحُكم بالإعدام  بالرجم على انتصار شريف عبدالله(20 عاماً) ، كما تم محاكمة ليلي إبراهيم عيسي (23 عاماً) بعقوبة الرجم في 10 يوليو2012م حيث  أصدرت المحكمة الجنائية بالخرطوم حكماً عليها بالرجم بتهمة الزنا وذلك بموجب المادة 146 من القانون الجنائي السوداني لعام 1991. إلا أن التهم أُسقطت عنهما بعد قرار محكمة الإستئناف.

خلفية
تنص المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ( لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين. ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة )
 كما يحظر القانون الدولي و القوانين السودانية إعدام الأمهات المرضعات ويمثل هذا انتهاكاً لمبادئ حقوق الإنسان و المعاهدات الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية.
إن منظمة حقوق الإنسان (السودان) تدعو الحكومة السودانية إلى وقف تنفيذ الحكم الصادر بحقها بكل الوسائل المتاحة، وإلغاء حكم الردة والزنا وإطلاق سراحها فوراً ودون أي محاكمة.

للإتصال : أيمن عادل أمين – الرئيس – منظمة حقوق الإنسان (السودان) – السويد - 0046709141071