Friday, 26 April 2013

وثيقة الفجر الجديد خطوه في طريق التغيير- 2


وثيقة الفجر الجديد خطوه في طريق التغيير- 2
أيمن عادل أمين عبد الله 




وجدت الإتفاقيه الترحيب و التأييد الشديين من جانب فئه شعبيه كبيره  ، و الترحيب المدعوم من المثقفين و السياسيين ، بعد أن خابت آمال وطموحات الجيل المعاصر في النُخب السياسيه .
و بعد أن ظل الشارع يطرح أسئله غير مفيده ، معبره عن إنغلاق في الرؤي أصابت الكثيرين وعجز الكثيرين في الإجابه عليها و إستجابوا لحاله الإنهاك المفروضه عليهم.

 ( البديل شنو؟ البديل منو ؟) هكذا يسأل الشارع ، سؤال موضوعي في نظر الكثيرين ولكن يوضح بزاويه أخري حجم الفشل و اليآس الذي أصاب المواطن وساعد علي  إنهاك سعيه لدوله قادره علي إستيعاب تطلعاته و تلبيه حاجياته الطبيعيه  ،  إرتسمت خارطه جديده للتعاطي و التفاعل مع الحياه السياسيه في السودان مصحوبه بعدم ثقه وفراغ كبير بين النُخب و الجماهير .
 إن عدم رغبه المواطن البسيط  في الخروج من دائره  الذاتي و إستشراق آفق يستوعب إشكالاته هو طبيعي  في ظل الأوضاع الغير طبيعيه .
أن البديل هو مشروع و توافق رؤي سياسيه وليس أفراد ، البديل هو الشروع في إستجداء بديل ، ياتي بما يلبي طموحات الشارع ويعمل علي تغيير الوضع الحالي ، يفرض حلول ويشرع فيها ، يقييم جذور المشكله ويتقن حلها ، يستوعب الإشكالات و الأزمات الحقيقيه التي تهدد إستقرار أي واقع جديد  و لا تخرج عن المأمول، البديل يأتي في خلق أرضيه تفاهم بين الرؤي السياسيه المختلفه  .

إستقبلت  القوي السياسيه و النُخب البائسه الوثيقه برماديتها المعهوده و صوتها البائد وخزلانها المتوقع ، تُحبط ، وتنزع أحلام الشارع ، تحسر تطلعات و آمال السودانيون ، تحد من عزم الشباب ، تكسر حائط الإطمئنان و تواصل إنهزامها الداخلي. 

(وتتنصل) من الوثيقه معبره عن  التبادل المصلحي القائم بينها و الحزب الحاكم ، ومسلسل الأدوار السياسيه و تواصل في دورها كجدار عازل يحمي ظهر الدوله من الشعب والمجتمع الدولي ،معنيه بشكل أساسي بمناصبها و شعبيتها المزعومه و الحلم الأزلي في قياده الشارع و إفتراض الحكمه و النضوج في ذاتها ، و ليس بغريب عنها موقف كهذا (التصالح و التوافق ، و المشاركه ، والحوار )، شعارات المصالح و الخزلان التي تتبناها هذه القوه التقليديه وتزين بها الصحف و تُصدع بها الأسافير وتظل تكبح جماح تطلعات الشارع و تمسكه بخيط يخرجه من أزمته الحقيقيه التي لا تخطئها عين .
إن هذه القوي الباليه لا تزال تمنح الحكومه الشرعيه  الزائفه و تحقق لها رغباتها و تساهم في التستر علي هزيمتها بدعاوي الحفاظ علي السودان من ( الصومله ) كمصطلح جديد دلف للقاموس السياسي السوداني يُفسر بأن إسقاط النظام بأي وسيله  يؤدي لتمزيق السودان و إنهيار وحدته، دون النظر للتهتك الإجتماعي ، إنهيار البنيه المجتمعيه ، الفرقه ، الشتات، الحروب و الإباده و الفقر ،  الإقصاء الإجتماعي ،  الإستعلاء العرقي  و أحاديه السلطه ، و تدمير الخدمات و إنحسار الموارد وتدهور النسيج الإجتماعي ،  الإنهيار الأخلاقي وتفشي المحسوبيه و الرشوه ، والفساد ، المحاصصه، القهر و إنعدام الحريات ، وإنهيار البنيه التعليميه و الصحيه و الإجتماعيه وسياسات الفصل التعسفي ، عدم حياديه الأجهزه النظاميه ، القوانين المفروضه كرقيب أخلاقي ، السياسات العرجاء تجاه المشكل السوداني بشكل عام .

فما قيمه وطن بكل هذه الأمراض و الأزمات ؟ وما الفرق بين الصومله و ما يعانيه الوطن من نكبات  و(صومله) حقيقه تحققت بسياسات المؤتمر الوطني أودت بجنوبه وفي طريقها للذهاب بما تبقي من وطن عبرحروبها المشتعله في كل أطراف السودان ؟

فاي حوار و أي مشاركه تدعونها  سادتي ؟؟ أي حوار هذا ورئيس البلاد مجرم حرب هارب من العداله الدوليه ؟ أي حوار يمكن أن يرتق السودان  ؟ إن التنصل من الوثيقه يعبر بوضوح عن التواني في حل الأزمه  ويطيل من عمر المؤتمر الوطني الحاكم و يؤدي لغياب العداله الدوليه و إستمراريه الحروب و النزوح و يترجم واقعياً بأرواح 
تُزهق و أمهات تموت أطفالهم جوعاً ومرض ، يزيد من حده الفقر التي جاوزت 97%  .

ويؤكد علي نجاح الوثيقه حاله الهلع الذي أصاب الحكومه السودانيه و الرعب الذي عبرت عنه بتجريم الأحزاب الموقعه و التهديد الصريح و الواضح لها ومنعها من مزاوله نشاطها علي كافه مستوياته و إستهداف قيادتها و إرغامها علي التنصل من الإتفاقيه ، و تهديد مجرمي النظام أمثال نافع علي نافع القوي الموقعه علي الوثيقه بأن العام 2013 سيشهد تطهير السودان من كل القوي و الأحزاب المعارضه مما يعكس ضيق صدر الحكومه ورعبها من أي حلول تفضي لإسقاطها ومحاسبتها ،  إستنفار الحكومه لجيوش الدفاع الشعبي ومليشيات الحكومه في تهديد عسكري واضح للقوي السياسيه وحاوله إرهابها بمجموعات كسٌالي و مرتزقه ، وفاقد أخلاقي يجيشهم المؤتمر الوطني للدفاع عنه دون مسوغ قانوني لشرعيتهم .

 نجاح الوثيقه إتضح من خلال الرعب و الخوف الذي لازم كل رموز الدوله و سياساتها وردود فعلها الواضحه في  الإعتقالات التي شملت قيادات سياسيه وأكاديميه موقعه علي الوثيقه  حيث إستمرت هذه الإعتقالات لفترات طويله وما لازمها من تعذيب وحمله أمنيه و إستهداف لكل الأنشطه الداعمه للوثيقه و محاوله مقاضاه الأحزاب الموقعه والرد العنيف و الإساءات الجارحه الذي ظل يرقي ويُزبد بها الرئيس المجرم عمر البشير معلن حربه علي الموقعين و يراوق بمواقف الأحزاب التي تنصلت بما يقتضيه دورها في التمثيل و الرماديه المُحزنه  مما يفرض عليها النظر للأمر بمنظور مختلف من خلال خطاب الرئيس 

Thursday, 25 April 2013

THE SUDAN REGIME CRIMES (DR Ali Fadul Ahmed)






إن وقائع إستشهاد الدكتور علي فضل تعبر بجلاء و وضوح همجيه و وحشيه النظام الحاكم في السودان ، وتعبر عن الدمويه و البربريه التي يمارسها النظام و أجهزته الأمنيه وتقع المسؤليه بشكل كامل علي الدكتور نافع علي نافع حيث كان يشغل منصب مدير جهاز الأمن وهو من إخترع بيوت الأشباح في السودان وظل يشرف علي جميع هذه الممارسات ، ويتحدي المعارضين بالتنكيل و القتل و التعذيب المُهين ، كذلك ظل يمارس التعذيب بنفسه علي المعتقلين ، وهو أحد عناصر الجبهه الإسلاميه الأمنيه وأحد مجرمي الحرب وله مليشيات أمنيه مسماه بإسمه تقوم بدورها في تعذيب المعتقلين وممارسه جرائم إنسانيه ضد المدنيين وتقوم بدورها في سفك دماء الأبرياء  . 
إن الظلم ليلته قصيره و ساعه النصر حانت وسنحاسبكم بكل قطره دم سالت علي الأرض  ، لن نرحمكم ، سنقدمكم للمحاكم التاريخيه 






THE SUDAN REGIME  CRIME FILES:
EXTRAJUDICIAL KILLINGS AND SUMMARY EXECUTIONS


The Murder Case of Dr. Ali Fadul Ahmed:
Victim's Name: Ali Fadul Ahmed

Family Status: Single

Profession: Physician

Date And Place Of Birth: 1950, Al-Deuom Al-Sharqiya, Sudan.

Date of Arrest: Tuesday 30 March 1990

Date of Murder: 21 April 1990

Party Responsible For Murder: Sudan Security Forces / The NIF Regime

Specific Name(s) Of Murderer(s): Unknown !

Whereabouts Of Murderer(s): Still at large !

Name of individuals invloved in the murder case are:
  1. Dr. Nafie Ali Nafie Chief of Sudan Security Forces 1990
  2.  NIF Leader: Al-Tayeb Ibrahim Sikha 
  3.  Security Agent: Mohammed Al-Hassan Ahmad Yagoub 
  4.  Military Physician: Ahmed Seed Ahmed
  5.  Military Physician : Bashir Ibrahim Mukhtar
  6.  Military Physician : Fakhr Al-Deen Abdel-Saddiq 
  7.  Brigadier Abbas Arabi

Case Description:

In December 1989, the NIF leader: Al-Tayeb Ibrahim, also known as "Al-Tayeb Sikha", a member of the High Security Committee of the Military Commanding Council, received a report against Ali Fadul that " He is one of the main plotters and engineers of the physicians' strike on 26 Nov 89". The report was written bya security agent named: Mohammed Al-Hassan Ahmed Yagoub. Al-Tayeb Sikha took the responsibility, as he said " of a jihad mission to arrest Dr. Ali Fadul, force him to confess, and bury him alive !"

On the night of Tuesday 30 March 1990, an opened Toyota Truck (Model 1978 and carrying the license plate No: 2777), carried the martyr to an unknown location. It has been discovered lately that the martyr was tortured since the night of his arrest at one of the secretive detention centers and was seriously injured at on side of his head.

On 20 April 1990, the martyr was still bravely resisting the torturers who brutalized him with extensive tortures to humiliate
him. In that same evening, he was hit several times on his skull until he suffered internal bleeding in the brain, and his health
ran down speedily. Moreover, medial authontecations proved that the martyr was forbidden form eating and drinking, and even
cleaning and washing throughout his detention.

At 4:30 P.M. of 21 April 1990, the martyr was brought to the Military Hospital at Omdurman in a comma. One of the physicians
described his condition as follows: " It wasn't the state of a political detainee who was sick. It was rather an unknown
person picked up from the side of a street. His condition was quite meserable and painful , and I am ready to testify in any
investigation that would be made"

Under pressures, the staff of the surgery department admitted the martyr as a normal patient . He was medically examined by a
military physician called Ahmed Seed Ahmed, and NIF-Loyalist.

At 4:45 the evening of 21 April 1990, the situation was getting worse and critical that the head of Medical Center called on the
specialist physician of surgery supervising the patient to open the scars on the his body using a scissors. When the martyr was
turned around to his side, he passed away !

At 5:00 P.M, the martyr body was laid at the department of surgical Emergency of the Military Hospital where the following
facts have been registered:

(1) Deep bruise in the head with contamination that lasted for 3 weeks
(2) An area of 3.5 X 3.0 inches in the head , where hair was forcibly pulled off
(3) Swollen belly, yet using a special medical operation, the gall-balder was found to be empty. The case suggested internal
bleeding in the belly
(4) Bruises on one of the eyes and a track of burning by cigarettes

In the afternoon of 21 April 1990, Dr. Bashir Ibrahim Mukhtar, SG of the Islamic Medical Association, assisted by Dr. Ahmed Seed Ahmed, wrote a report stating that the matyr's body was being surgically operated and that his death was due to fever caused by malaria. It has been proved later, that Bashir had never applied any medical tests on the body, nor had he sent any
samples to be medically tested.

A death certificate was issued by the Military Hospital at Omdurman : Serial number: 166245, Name: Ali Fadul Ahmed, Time of death: 5:00 PM , 21 April 1990, Cause of death: Malaria, Reporter of death: Ahmed Seed Ahmed. The signature of the person who issued the certificate is unreadable and the person name is unknown !!

On 21 and 22 April 1990, the Public Court near the Military Hospital at Omdurman, witnessed a series of continuous meetings of leaders of the NIF regime aiming to bury the body of the martyr unlawfully. The Deputy commandant of the Police Force: Fakhr Al-Deen Abdel-Saddiq , exerted illegal and continuos pressures on the low-ranking officers of the Southern police station and North of Khartoum to extract burial permit from the Resident Judge to bury the martyr's body. The NIF officials registered the information Form No: 40 dated 22 April 1990 at the southern Police station that the martyr died normally as a result ofmalaria.

Brigadier Abbas Arabi, of the state Security and other security officers accompanied by police commandants tried first to
persuade the martyr's family to receive and bury his body. But the martyr family lead by his father, refused to receive the body
unless medical examination to determine the cause of death is carried out through reliable medical sources !

Due to the strong stance of the maryr;s family, some police officers joined the Resident Judge of the Southern Police Station
of Omdurman, the Honorable: Boshara Abdalla Boshara, who ordered that the legal procedures must take place in accordance with section 137 of the Code of Criminal Procedures on suspicious of a murder.

The order was issued in form No: 8, that " surgery must be applied to the body by the aid of a forensic" The report revealed
new facts about the cause of death: " Recent bleeding inside the brain cause by brain damage for being hit by a strong sharp
instrument." The report No. 903/1990 was thus issued. "The victim: Dr. Ali Fadul Ahmed. The defendant: Sudan Security
Forces under section 251 of the penal code 1983. The charge: premeditated murder"

The security officers who murdered Ali Fadul Ahmed are still at large !!

End of report

Source of report

(*) The Martyr Booklet By the Sudanese Physianca Union
(*) The Shro-Cairo Quarltey, Summer 1995. Pages 52-58



Tuesday, 23 April 2013

EXTRA JUDICIAL KILLINGS AND SUMMARY EXECUTIONS






THE NIF CRIME FILES:
EXTRAJUDICIAL KILLINGS AND SUMMARY EXECUTIONS

The NIF Massacre of the Sudanese Armed Forces 
The Murder Case of The Ramadan Army Officers 

Date of Murder: 24 April 1990 ( 28 Ramadan 1990)

Party Responsible For Murder: The NIF Regime Now National Congress Party .

Specific Name(s) Of Murderer(s):


  1.  Brigadier Omer Hassan Ahmed Al-Bashir ( War Criminal)
  2. Dr. Nafi Ali Nafi
  3. Colonel BAkri Hassan Salih 
  4. Colonel Hassan Dahawi
  5.  Major Ibrahim Shamsaldeen
  6.  Colonel Alkhanjer 
  7.  Colonel Sayed  Kunna
  8. Colonel Abd Ekrahim Mohammed Hussien ( Minister of Defense in Sudan and War Criminal have Arrest Warrant from ICC )
  9. Members of the NIF Special Guards
  10. Members of the Military Court

Whereabouts Of Murderer(s): Khartoum, Sudan !

Case Description:

In the early hours of April 24th, Ramadan 29th 1990, the NIF(NCP) military government extra judicially executed these officers 
of the Sudanese Armed Forces:

(01) General (Pilot) Khalid Alzain
(02) Lieutenant-General Hussain Abdel-Gadir Alkadaro 
(03) Lieutenant-General Osman Alsayed Baloal 
(04) Brigadier (Pilot) Mohamed Osman Karar 
(05) Colonel Salahaldeen Alsayed
(06) Colonel Ismat Merghani Taha
(07) Colonel Bashir Mustafa
(08) Colonel Mohamed Ahmed Kassim
(09) Colonel Bashir Mustafa Bashir
(10) Lieutenant-Colonel Bashir Amir Abudeek 
(11) Lieutenant-Colonel Mohamed Abdel-Aziz 
(12) Lieutenant-Colonal Bashir Altayeb
(13) Lieutenant-Colonel Sayed Hassan Abdel-Rahim 
(14) Lieutenant-Colonel Abdel-Monim Hassan Ali Karrar 
(15) Major Issam Mohamed Alhassan
(16) Major Nihad Ismail Homaida
(17) Major Seed Ahmed Alnoman
(18) Major Tajeldeen Fath Al-Rahman
(19) Major Moaweya Yassin Ali
(20) Major (Pilot) Akram Alfatih Yousif 
(21) Major Alshaikh Albaqir Alshaikh 
(22) Major Alfatih Khalid Khalil
(23) Major Usama Alzain
(24) Major Alfatih Ahmed Alyas
(25) Major Issam Abualkasim
(26) Major Babiker Abdel-Rahman Nugd-Allah 
(27) Major Salah Aldirdiri Babikir 
(28) Major Ismail Homaida
(29) Captain (Pilot) Mustafa Awad Khugali 
(30) Captain Mudathir Mohamed Mahgoub 
(31) Captain Abdel-Monim Khidir Kemair

The trial of the above officers was unlawfully processed in violation of the laws and proceedings of the Sudanese People's 
Armed Forces. Immediately after their arrest, Brigadier Mohamed Osman Karar was gravely wounded by the NIF guards, Lieutenant- Colonel Bashir Abudeek was shot, and Lieutenant-Colonel Mohamed Abdel-Aziz's left eye was pulled out of his face.

These officers were bleeding until their execution. Lieutenant- General Osman Baloal and Colonel Mohamed Ahmed Kassim were imprisoned in  Prison when the other officers were arrested in Khartoum. They were brought by car and executed 
with the other martyrs. 

Of the 28 officers, 14 officers never showed up before the military court which sentenced them with execution. These were 
Lieutenant-Colonel Seed Hassan Abdel-Rahim, Lieutenant-Colonel Abdel-Monim Hassan Karar, Liuetenant-Colonel Bashir Eltayeb, Major Salah Aldirdiri, Major Alfatih Khalil, Major Usama Abd-Allah, Major Bashir Abdel-Rahman, Major Alshaikh Albaqir, Major Moaweya Yasin, Major Nihad Ismail, Major Alfatih Ahmed, and Major Seed Ahmed Salih. 

It is estimated that 200 non-commissioned officers were extra judicially killed by the NIF government but the names 
of these martyrs are unknown. Hundreds of officers and non-commissioned officers were subsequently dismissed from 
the Armed Forces without any charge.

The families of the executed officers continued to demonstrate in Khartoum and abroad in protest against the killings of the 
officers which took place in the holy month of Ramadan.  The executed officers were not allowed to see their families 
prior to the executions. The names of the killers who participated in the trial and executions included these officers:

- Brigadier Omer Hassan Ahmed al-Bashir, head of the NIF June 1989 coup who approved the executions the way the trail and executions were made. 
- Major Ibrahim Shamsaldeen, member of the commanding 
council of the NIF military coup. Members of the military courts that sentenced the martyrs, including 
- Colonel Alkhanjer and Colonel Kunna. Members of the NIF special guards led by Major Ibrahim Shamsaldeen who were all involved in the fire squad somewhere in Karari.

The Ramadan Martyrs Family League was formed by members of the  families of the martyrs after the executions. The League demand:

(1) Prosecution and proper military trial of Brigadier Omer Hassan al-Bashir, Major Ibrahim Shamsaledeen, Colonel Alkhanjer, Colonel Kunna, all other members of the military court, all guards who participated in the arrest and torture of the 
officers and the non-commissioned officers, all members of the fire squad who executed the martyrs in violation to the laws and 
proceedings of the Sudanese Armed Forces.

(2) Delivery of the wills and personal belongings of the martyrs which the authority confiscated before the executions.

(3) Identification of the graves of the martyrs.

(4) Recognition of the heroic role the martyrs played to express rejection of the Sudanese Armed Forces to NIF illegitimate rule of the Sudan.

Monday, 22 April 2013

وثيقة الفجر الجديد خطوه في طريق التغيير- 1





وثيقة الفجر الجديد خطوه في طريق التغيير- 1
أيمن عادل أمين عبد الله 



أتت وثيقه الفجر الجديد الموقعه في يناير 2013 بالعاصمه كمبالا إضافه جديده في طريق التغيير بتوافق جرئ من القوي السياسيه ومنظمات المجتمع المدني، جات هذه الوثيقه مبنيه علي أسس متينه ضاربه في عمق الأزمه ومنبئه بحلول تصلح لتهيئه وطن قادر علي إستيعاب تباينه الإتني و العرقي و الإجتماعي وبشكل كبير مُعبره عن الشارع السوداني بعد أن صابه حاله من اليأس و الإحباط بتساؤلات مشروعه عن البديل و البرنامج السياسي القادر علي ضمان إستقرار وسلامه البلاد

كمخرج للأزمه المتفاقمه و المتزايده بشكل مطرد ، والحفاظ علي الدوله السودانيه من التشتت الملحوظ والمصحوب بحاله من عدم التوازن بين الحكومه و المعارضه وضعف المؤسسات السياسيه في ظل غياب المشاركه السياسيه لما يفرضه النظام الحاكم من سيطره آحاديه علي مستويات عديده في مقابل الكثير من القوي السياسيه و الإجتماعيه والمجتمع المدني السوداني مما يعذر المشاركه كذلك تمركز التوزيع التنموي و السلطوي في المركز وخطر التشرذم والتفكك المرجح حدوثه بعد الغياب الكامل في الرؤي بين القوي السياسيه المعارضه

تعد حاله الصمت و الوجوم الذي أصاب الساحه السودانيه حاله طبيعيه ومتوقعه بعد أن فقد السودان جزء عزيز من أرضه وشعبه، إذ عجزت كل الإتفاقات السياسيه في الحفاظ علي وحده البلاد لما أقرته نيفاشا بحق تقرير المصير، حيث ساهمت الحكومه السودانيه في خلق بيئه سياسيه غير متزنه وفرضت واقع سياسي لا يبشر بدعم مسار الوحده والحفاظ علي وطن واحد يسع الجميع وفق تراضي سياسي و إجتماعي وتوزيع عادل للسلطه و الثروه و الموارد و إحترام التعدديه الثقافيه المكونه لشعب السودان و إثنياته المختلفه ، مما جعلها أمر معقد ومستعصي ، مضي أبناء الجنوب ونالوا إستقلالهم بعد أكثر من خمسون عاماً من الحرب الطاحنه تحمل وزرها كل السودان ، تحقق إستقلال الجنوب مبشر بوطن حالم ، قادر علي إستئصال العجز و الجمود الذي صاحب نُظم الحُكم في السودان منذ إستقلاله في 1956م ، وبعد أن وهبُ شمال السودان الفرص الكافيه للتراجع عن سياساته المزريه و العمل بصوره حقيقه لجعل أمر الوحده جاذب و التخلي عن السياسيات التهميشيه و الإقصاء الإجتماعي علي كافه مستوياته والعنصريه البغيضه و إفتعال الحروب الدينيه تجاه شعب جنوب السودان والتهميش الخدمي الموجه و الإستعلاء العرقي و الديني .
أتت هذه الخطوه كأكبر جرم يرتبكبه نظام سياسي في حق شعبه ويظل هذا الجُرم التأريخي يلاحق حكومه البشير، وصمتها علي العنصريه النتنه التي تبناها منبر السلام العادل سئ السمعه و المفاهيم العنصريه التي ظل يروج لها بمشروعيه مستمده من الدوله عبر صمتها الهزيل وليس بغريب هذا التشجيع الخفي لخطاب الإستعلاء البغيض و العنصري فجميعهم يتصف بضيق سعه التعدد و التنوع إستمر منبر السلام العادل في حملته النتنه مدفوعه الأجر و إستطاع بقدر كبير أن يعمق الأزمه الموجوده مما خلف رواسب سالبه هددت مسار الوحده ، كذلك لا ننسي الصمت الغريب الذي أصاب النُخب السياسيه ولا يعفيها من المسؤليه التاريخيه والصمت المحيرالذي إنبري يلازم جيل كامل عجز في الإتيان بحل لكل الأزمات والمزالق الهاويه التي مر بها السودان منذ أن حلت عليه هذه الحكومه المتسلطه في 1989 كذلك دور بعض النخب الهزيله التي تسهم في منح الحكومه الزائفه شرعيه زائفه عبر الحوار و المشاركه الصوريه وتبادل الأدوار في المؤسسات السياسيه

سعي النظام لمواصله دوره بخلق حاله من البلبله و الشتات في صفوف معارضيه ، كمعبر عن المأزق التأريخي و الخزلان الحتمي الذي يعتري مؤسساته وفشلها الواضح في إداره البلاد ، وبدات بذلك عمليه الترضيات السياسيه و الإتفاقات الثنائيه لتحقيق مكاسب إعلاميه وللتستر خلف عبأه الحوار و المشاركه وتوزيع المسؤليه علي مشاركيها والزج بهم في مواجهه خصومها ولبناء جدار عازل بينها و المجتمع الدولي الذي يري الوضع في السودان في حاله من عدم النضوح و الإنهيار الوشيك الذي يلازم العمليه السياسيه و يهدد إستقرار البلاد والتدهور الأمني المتسارع في دارفور وجنوب كردفان و النيل الأزرق و الحروب التي يطل شبحها في كل أقاليم السودان غرباً وجنوباً
تفاقمت الأوضاع في السودان بشكل دراماتيكي وبإرتداد سريع لازم كل مؤسساته السياسيه وإنعكست الأزمه علي كل الأصعده وزاد من حدتها التدهور الإقتصادي المذهل و فراغ خزينه الدوله مما زاد من حاله الإفقار الموجود ورمي بظلاله علي شتي الجوانب مُخلف حاله من الهلع الشديد قاد لهجره كبيره وسط العقول السودانيه و خلف إمتعاط واضح في الشارع وخيبه أمل لتعذر أي حلول في المدي القريب ، خاصه بعد أن أوقف جنوب السودان تصدير بتروله عبر أنابيب الشمال مما فاقم الأزمه التي طفت مسبقأً للسطح وجاء تأثيرها المباشر علي المواطن بخلق حراك وتذمر تترجم لتظاهرات تدعو لإسقاط النظام تعرضت لعنف شديد من السلطات الأمنيه مخلفه العديد من الضحايا و الإعتقالات الطويله التي طالت فئات مجتمعيه عديده
كل هذا عزز من موقف القوي المعارضه و دورها الطليعي و المناط بها في إستجداء بديل سياسي و حل شامل للقضايا السودانيه الشائكه وإيماناً من عمق التجربه الراهنه فان هذا الحل لا ياتي عبر التفاوض أو الحوار أو المشاركه التي تعزز موقف الحكومه وتمنحها طوق نجاه ، بل يأتي عبر إسقاط النظام ومؤسساته ورموزه بشكل كامل و إقرارحق المحاسبه لكل من أجرم وألحق الظلم بالسودان وشعب السودان وتسليم رئيسه عمر البشير وكل من صدر في حقه أمر توقيف من محكمه الجنايات الدوليه
وباتت وحده الصف المعارض علي أسس متينه ومبدئيه وقناعه راسخه في العمل المشترك الذي يعجل من إسقاط النظام و يقلل من حجم المعاناه و الإحتراب وشبح التقسيم القادم أمر هام وموضوعي يدعم مسار التغيير بشكل متزن ويوفر فرص أكبر للنجاح و تحقيق توافق علي برنامج محدد يساعد لاحقاً في إعاده مؤسسات الدوله علي أسس جديده
جاءت وثيقه الفجر الجديد التي حملت في داخلها الكثير من طموحات الشعب السوداني في الدعوه لدوله المواطنه والحقوق وفصل الدين عن الدوله كاساسيات تفرض واقع جديد عبره يمكن أن تتم حاله تغيير تشمل كل جميع مناحي الحياه ، أتت الوثيقه حُبلي بأحلام و روؤي تعيد إنتاج جيل سحقت هويته و طمست معالمه الطبيعيه، فقد أهليته العلميه و الأخلاقيه و تصدعت جدران أحلامه و رغباته ،طاله السآم و الداء و إحتضنته ملاجئ المنافي الوعره يبحث وينقب عن حلم ، وطن جديد يمكن أن يستوعب أحلامه في الممكن من إنسانيه وحياه هادئه ولم ينتقطع هذا الجيل و لم تشرخ سودانيته بل نقب و بحث و يحزم حقائبه ليعود لبلاده ويحاسب الجلاد بكل صمود وتحدي

ما أتت به هذه الوثيقه الجريئه يعد الحل الناجع لما ظل يخفت كل يوم من حقوق تدجنها عصابات الهوس الديني و جماعات التكفير العدوانيه و سلطات النظام العام وفق قوانين رثه و إسقاطات نفسيه مريضه تعرض حال العصبه الحاكمه و طرائق تفكيرها و تعبر بشي لاذع عن مجتمعها الداخلي الغير سوي والإلتزام بالمواثيق الدوليه و إتفاقيات حقوق الإنسان و حق المراه و الأقليات الذي شملته الوثيقه هو حمايه لها بعد أن لاحقها المجرمون الحاكمون في معاشها و ملبسها وحريتها وحقها في التعليم و الزواج وشوه صورتها و إرتضي لها العُزله بدعاوي العفه ، جلدها بسياط المغفره وسحقها في الأرض و نهش كرامتها و أذلها، فالإلتزام الذي تنشده هذه الوثيقه هو الإلتزام الكامل بالمواثيق القادره علي حفظ كرامه الإنسان في وضع إنساني رشيد ومُحكم ، لم تخرج الوثيقه من الفيدراليه الديمقراطيه القائمه علي الدستور بإعتباره السلطه العليا مما يسهم في مرونه الدوله وفعاليتها ، نصت الوثيقه أيضاً علي الحد من القوه العسكريه التي تنقلب علي الديمقراطيه وتهدد الإستقرار الدستوري و الديمقراطي وتنتهك الحق الإنتخابي و تسهم في زعزعه الأمن و الإستقرار وتعيد إنتاج الأزمه الحاليه التي أطلت علي السودان بعد إنقلابها المشؤوم علي الديمقراطيه و السلام في السودان آنذاك ، الحد من إستخدام الدين كمطيه سياسيه تنهك حقوق البعض بإسم الدين و إستخدامه كسُلم للصعود و السيطره علي البلاد ومقاليدها دون وجه حق و إنتهاك الحقوق الأساسيه للمواطنين بدعاوي أبعد ما تكون من الدين و قدسيته ، الإلتزام بالمحاسبه و إقرارها لمبداء العداله و المحاسبه بما يتفق مع السياق السوداني و أليات العداله الإنتقاليه ووضع حد للإفلات بالقضايا و الجرائم الإنسانيه وكافه أشكال الإنتهاكات القانونيه
وقد أقرت الوثيقه بالتعدد الأثني و العرقي و الإجتماعي بالسودان وهذا إعتراف بهويه السودان المتعدده التي أٌنهكت و غُيبت من مجموعات آحاديه سعت منذ 1989م لتغيير هويه السودان الأفريقيه و إغماسه في هويه دينيه عروبيه تعبر عن مجموعات سكانيه محدده وفئه حزبيه عقائديه معزوله عن سماحه وتطور العقل السوداني و تفتقر لسعه الصدر أدخلت البلاد في طاحونه حروب مفتعله ومتواصله أثرت في التنميه و فاقمت الأزمه وعزلت التسامح و التراضي الإجتماعي و هددت النسيج السوداني لما تفرضه من شموليه عمياء لا تحترم الحقوق بل تمزق و تحرق وتقتل كل من تصدي لها و لديكتاتوريتها المُسمه  ولمشروعها الحضاري الذي قتل وشرد وعذب وحرق و عذب ونكل بكل فئات الشعب وما من أحد لم يذق مراره سنين المؤتمر الوطني في الحكم في السودان .




Wednesday, 17 April 2013

الحكومه السودانيه و الجماعات التكفيريه مصالح ورؤي مشتركه


الحكومه السودانيه و الجماعات التكفيريه مصالح ورؤي مشتركه 
أيمن عادل أمين




سعت الحكومة السودانية خلال سنوات حكمها لدعم تيارات الإسلام السياسي المتشددة من تكفيريين ودعاة عنف ومهوسون منتمين لتنظيمات دوليه وأخري محليه ، تجد هذه المجموعات تسهيلات وصمت غير مبرر من الدوله ، يُظهر حجم التواطء و التلكؤ الحكومي في التعامل المتباين مع خصومها حيث تدعم هذه المجموعات للإستفاده منها في ترويع الخصوم السياسين وتبني القرارات الغير المسئوله التي يصعب علي الدوله المتسلطه المجاهره بها وسط الهجمه الإعلاميه الموجهه علي مسأله حقوق الإنسان في السودان وسعي الحكومه في التطبيع مع الولايات المتحده ورفع إسم السودان من الدوله الداعمه للإرهاب . عليه يظهر مدي التعاون بين هذه المجموعات والحكومه بشكله المتباين حيناً لترويع الخصوم وحين أخر لإثبات حسن النيه للولايات المتحده حيث تقوم الدوله إعلامياً (وليس عملياً) بتضييق الخناق عليها ولكن يظل الحال عليه ويتضح زيف الموقف الحكومي فيما يخص مواقفها وسياستها

ان حكومة حزب المؤتمر الوطني هي التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن ما يحدث من هذه المجموعات لأنها هي التي شجعت هذه الجماعات وساعدت بشكل كبير في قيامها ومولتها وسمحت لها ببناء مؤسسات ضخمة تحت ستار بناء المساجد

ونجد إستخدام هذه المجموعات الفاعل في مواجهه الحركه الطلابيه السودانيه عبرترويع الطلاب و الناشطين منهم بدعاوي التكفير و الإلحاد مما يفضي لساحات العنف الطلابي التي تكون تحت حمايه الطلاب الإسلاميين الموالين للمؤتمر الوطني و أجهزه الأمن السودانيه  

والجماعات هذه مستفيد أول من حاله المماطله و التواطء من جهه الحكومه وحاله الشد و الجذب القائمه ، وباتت تنذر بعنف قادم يظهر في التغول الفظ علي الحريات الشخصيه للمواطنين و إستهدافهم في التجمعات و أماكن الترفيه و الشوارع وهنا يبقي المواطن حبيس قوانين النظام العام سيئه السمعه و تدخل الجماعت المهووسه المحميه من سلطات الامن

توسعت هذه الجماعات بما تجد من رعايه حكوميه خفيه إلي أن صارت تملك إذاعه و فضائيه وصحيفه و كليه جامعيه ومجمعات عباده ومؤسسات خدميه و إستثمارات وكذلك تقيم مؤتمرات دوليه وإقليميه وتحصل علي منح من دول لا تقل سوء عن السودان في إحتضان مثل هكذا جماعات حيث وصلت ميزانيه إحدي المنظمات الدينيه التكفيريه العامله في السودان 5 ملايين من الدولارات وهذه ميزانيه ضخمه توظف في الصرف علي الهوس و الجهل و تحريف سمات المجتمع وفرض قوانين مجتمعه جديده لا تجد المعارضه من الدوله بل تنعكس علي المواطن وحريته وتحد من حركته حتي لا يحتك بهذه الجماعات وتزيد من ضيق الحريات المفروض علي مسار العمليه السياسيه في الجامعات وتساعد علي تهيئه أجواء العنف و ترهيب الطلاب العُزل في مواجهتهم بالتكفير

كما أصبحت المؤسسات الدينيه الرسميه تحتضن الفكر التكفيري و الدعوه السلفيه في الموقف الحكومي من إتفاقيه القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) الذي يتوافق مع رؤيه هذه الجماعات التي ظلت ترفضه و تنبذه وتكفر بنوده يوضح بجلاء حجم التوافق المنهجي بينهم كما تقدمت مبادره الدستور الإسلامي بمقترح دستور لا يوفر الإحترام لحقوق الأقليات و التعدديه الثقافيه و الإجتماعيه للسودان كما يتناقض مع العديد من الحقوق و المواثيق الدوليه المصادق عليها من قبل الحكومه وهذا ينذر بإحتقان موقوت يتم عبر الدوله بدعم هذه المجموعات وتقويتها لإستفاده منها وهاهي الأن تحظو علي دعم كامل من رجالات يحتلون مواقع مختلفه في جهاز السلطه التشريعي و هذه الخطوه تعد الأخطر لما تحتكم من سلطه تجعل منها ذات فاعليه قانونيه تجاه المجتمع . مما يقتضي الدعم والرقابه الدوليه علي مسأله الحقوق في السودان و مراقبه كامله لعمليه كتابه الدستور في السودان لضمان حقوق الإنسان والعمل وفق المعاهدات الدوليه و الإقليميه لحفظ كرامه الإنسان

وتعد القتاوي الأخيره بمثابه دليل واضح علي عدم حياديه وموضوعيه مؤسسات الدوله الرسميه المعينه بالشؤون الدينيه كمجمع الفقه الإسلامي الذي أصدر فتاوي عديده أبرزها تحريم تكوين فريق كره قدم للنساء ووصفته بأنه مسلك مفسد للأخلاق وينافي تقاليد المجتمع السوداني وسبقت هذه الفتوي فتاوي عديده بخصوص هذا الموضوع

كما أصدر رئيس هيئه علماء السودان فتوي تبيح زواج القاصرات في برهان صريح علي السير في طريق مناهض للمواثيق الدوليه و منظمات المجتمع المدني السودانيه التي تسعي لإبطال هذه العاده ولكن تأتي فتاوي الهيئه متناقضه مع المنظق و المبادي الأساسيه للحقوق ويمعن في إنتهاك حق المراه في إختيار الزوج وحقها في التعليم . دون النظر للمخاطر الصحيه و الإجتماعيه المترتبه علي الزواج المبكر و الإنهيار الإجتماعي لمؤسسه الزوجيه القائمه علي عدم تكافؤ الدور و المسؤليه

وتأتي بيانات و إصدارت هيئه العلماء و جماعات الهوس لتأكد علي هذه الممارسات وحقيقه موقفها في مجابهه المنظمات بدعاوي الضلال و الكفر و الرده عن الدين مما يبرر جهل هذه الجماعات التي يعلو صوتها في السودان بشكل متسارع ولا تقف عند هذا الحد بل سجلت حالات إعتداء كثيره أبرزها التعدي علي الكنائس و المعابد في السودان خلال العام 2012 وحرق الكنائيس في غرب السودان و التعدي علي دور الأحزاب كالحزب الشيوعي بدعاوي التكفير في سكينه وصمت حكومي يدل علي التأييد والرضا التام لمن يخدم له مصالحه تحت عبأه منفصله


Tuesday, 16 April 2013

تسليم الرئيس عمر البشير للجنائيه الدوليه مخرج أولي من الأزمه السودانيه 1





تسليم الرئيس عمر البشير للجنائيه الدوليه مخرج أولي من الأزمه السودانيه 1
أيمن عادل أمين



يمر السودان بأزمات متعدده لأكثر من عقدين من الزمان أي طيله حكم الإسلاميين عقب إنقلاب عسكري علي الديمقراطيه وعليه بداء السودان مرحله جديده من الإنتهاكات و الحروب الأهليه و الإباده الجماعيه و الأزمات الإقتصاديه  إثر سياسات الدوله وما يسمي بالمشروع الحضاري الإسلامي الذي تبنته السلطه منذ العام 1989م  لتشكيل السودان بما يتماشي مع أهداف الحركه الإسلاميه.

يعتبر التظام الحاكم هو الأخطر و الأكثر جبروتاً ودمويه في تاريخ السودان الحديث ولما ظل يرتكبه من فظائع وجرائم إنسانيه متعدده ، ظهرت دمويه هذا النظام منذ شهوره الأولي بإعدامات و إعتقالات سياسيه طالت فئات كبيره من الشعب وشهدت هذه الفتره إبتداع ما سمى "بيوت الاشباح"، كانت وما تزال مرحلة شديدة القسوة في التاريخ السوداني الحديث.

 حيث أتت هذه السياسات وفق نهج التنظيم العقائدي الذي سعي بكل السبل لفرض سياساته الإقصائيه الصارمه وخطط التمكين للسيطره علي مفاصل الدوله و الإعتماد علي الحروب الأهليه وزرع الفتنه القبليه كسبيل للسيطره علي مقاليد الأمور .

كذلك وضح فرض السيطره العمياء عبر تصفيه القطاع العام و دحر الخدمه المدنيه والعسكريه بدعاوي الولاءات السياسيه و لتصفيه المؤسسات من خبراتها العلميه مما ساعد علي هجره الاف الخبرات من أطباء ومهندسين و ضباط ومعلمين و أساتذه جامعات ضاقت عليهم مؤسساتهم المدنيه العاملين فيها ، أدي ذلك لفراغ كبير وإنقطاع تسلسلي للخبرات و الأجيال كل ذلك في سبيل تدمير النقابات و صار الولاء الحزبي الضيق هو المعيار ، طالت هذه السياسه حتي الجامعات التي فقدت أساتذتها و إنحسرت خيبتها بأساتذه يفتقرون للخبره و التأهيل الأكاديمي المتكامل من ذو الولاء الأعمي للنظام و إنتهت بذلك العمليه التعليميه في السودان وصارت الجامعات تُخرج كميات من الطلاب لا تقوي مؤسسات الدوله علي توظيفهم ولا هم قادرين علي مواكبه التطور الأكاديمي و العلمي لما ظل يدرسوه علي يد أساتذه غير أكفاء ومعامل غير مجهزه  ومناهج غير مواكبه وإنتهت الدوله أخيراً إلي أن عربت المناهج في خطوه غير مدروسه وكذلك تنصل الدوله من مسؤليتها تجاه الطلاب حيث أعلنت رفع الدعم علي الجامعات و الطلاب و تصفيه السكن و الإعاشه التي كان يتمتع بها طلاب الجامعات السودانيه قبل الطوفان عام 1989م.

إن التعريب و السياسات التأصيليه الخاطئه و معيار السلطه الأجرب في مساله الولاء الحزبي و الماعون السياسي الصدئ أدت لفراغ كبير في الطبقه الوسطي المتعلمه المناط بها عمليه التطور و التحول السياسي و الحراك في شتي نواحيه وجاء سعي الدوله لتصفيه هذه الفئه لضمان فتره أكبر في الحكم و لمحاوله تغيير مفاهيم وسلوكيات المجتمع السوداني وتحييد المؤسسات . أدي كل هذا  لغياب طبقه مهمه جداً في المجتمع هم المتعلمون ، الخبرات ، الطبقه الوسطي التي ساهمت بقدر كبير في إحداث التغيير والحراك الشعبي الذي أودي بنظام مايو عبر إنتفاضه شعبيه شاركت فيها كل النقابات و الهيئات هذا الجيل القادر علي إحداث تغيير تم عزله بشكل سافر و ظلمه ومحاوله تشتيته  .
  
أنتجت هذه السياسات خلل إجتماعي كبير و أنبتت فئات ذات مصالح مشتركه ، تفتقر للسلوك الأخلاقي الحميد وليس السلوك المقصود هنا التربيه و النشأه بل السلوك الشائه المضطرب الذي يعمل لصالح فئات محدده لتنفيذ أغراض محدده وفق منطلقات مشتركه ليست ذات فائده عامه أو هامه بل القاعده هنا فئه علي حساب فئه موالين علي حساب مواطنين .
إنطلقت عقب ذلك سلسه سن وتفصيل عبأه  القوانين و السياسات المصبوغه بالدين و الشريعه وصاحب ذلك التدهور الإقتصادي المريع و إنهيار العمله السودانيه و إضطراب السوق و إستهداف وسائل الإعلام  وقمع الحريات بشكل عام وسلب الناس حق الممارسه السياسيه .

إغلاق الصحف و الأحزاب ومصادره دورها وإستهداف الكتاب والأدباء و منعهم من حق النشر و الإبداع و طالت هذه الحمله الإستفزايه الفتانين وكلياتهم ومعاهد الفنون إذا أن النظم العقائديه تجد في الأدب و الفنون عدوها اللدود لما تستطيع هذه الفئه إحداثه في عكس الحال العام بصوره إبداعيه تصل وتنتشر بشكل سريع وهي معبره عن سؤ الحال و الإنهيار الكارثي الذي لحق بكل شي   .
  جُففت المكاتب ودور النشر من الأسفار الأدبيه و العلميه بدعاوي التكفير و حملات التدقيق الديني علي مفاهيم الناس بساطور الجهاد المحمول بيدي عصبه الجهل و الإجرام .

كما ظل واضحاً للجميع إعتماده علي منهج العرقيه كدافع لحرب الإباده الجماعيه في دارفور و النيل الأزرق وجنوب كردفان وفيما سبق العقيده الدينيه لحرب الجنوب مما أدت في آخر المطاف لأنفصال جنوب السودان كأكبر جرم أن يفقد السودان جزء كبير من شعبه و أرضه وموارده وهي خساره كبيره و أمر محزن ساهم نظام الخرطوم في خلق كل الظروف المواتيه له .

إن ساطور التحريم والتجريم المصوب علي راس الشعب السوداني  لعقدين ونيف أفقر هذا الشعب من سمأته المميزه وشتت تركيبته الإجتماعيه ودمر بنيته الفكريه و السلوكيه.
 إستخدام السلطه السياسيه لسن وفرض دين محجف لا يمت للدين الإسلامي بشي لم يجد القبول من الشارع السوداني بل واجه تحدي عظيم وتعبير سلس في الهروب و المغامره السياسيه برغم سياط الأشباح وإرهاب الحراك بالتنكيل وتكميم الأفواه  وتدمير المنصات .
إن الشعب يملك من التدين ما يكفل له حق الإختيار و التمييز و ليس بحوجه لرقيب أخلاقي يحاكمه في سيره وملبسه وليس بحاجه لمن يفرض عليه هويه ثقافيه عربيه بائسه ذات وعاء ديني ناقص يخدم فئات وسياسات  دون الأخري ، ليسُ بحوجه لمن يحدد مسارهم الفكري و السياسي ،   إن ما سعت له هذه الفئه الضئيله وقناعاتها المريضه  لفرض هويه جديده  وإحداث تغيير إجتماعي بالعنف دعاها لإبتداع أساليب إرهابيه و دمويه ومظالم وزعتها بدل الخبز ، ودماء سكبتها علي رؤوس الشعب بدعاوي الدين و الجهاد المستتر تحت ضمير العرقيه و الحرب الدينيه و محاربه  أبناء الشعب ، قدرهم أنهم يدينون بجنوبنا الجبيب قدرهم موروثهم الثقافي و العرقي و سمرتهم الأفريقيه الجميله ، قدرهم حلمهم بوطن تتساوي فيه الحقوق و الواجبات ورغبتهم في توزيع عادل للسلطه و الثروه و الإستقرار ..

إن ما ظل ينتهكه النظام من حقوق وأعراض في طول البلاد وعرضها و نهب للحقوق و تفشي الفساد وبروز إحتقانات سياسيه و قبليه تسفك في الدماء و الأرواح لم يغب عن الإعلام الدولي حتي صوبت عليه عليها العين الدوليه المجرده عين الرقيب الدولي لتسلط عليه السهام الإعلاميه و سلسله العقوبات الإقتصاديه و العدليه .
 طالتهم ألسنت الجميع لما ظلت هذه الجماعه  تحتضن من دعاه التكفير و الجهاد الغير مبرر علي الأبرياء . وإحتضان هذا النظام للغنوشي و بن لادن و كارلوس وكل من تسلط علي ذاته و حريات الأخرين ونصب نفسه وكيل لله في الارض رعتهم دوله المشروع الحضاري و أيدتهم وسلبت أموالهم .

إستورد هذا النظام للشعب السودان مفاهيم لا تتسامي مع الحلم الإنساني في شعب حريص و قادر علي إداره نفسه دون رقيب ، إمتداد هذه المفاهيم و السعي العنيف لفرضها علي هذا الشعب أدي في نهايه المطاف لفراغ فكري و سلوكي كنتيجه للصدام بين المتناقضين وكنتيجه حتميه للتسلط في مواجهه العقلانيه .

ظهور موجه الجهاد وحور الجنه و أعراس الموتي التي ظهرت كبدعه جديده لإسكات الأمهات و الأباء وكفهم عن المطالبه بكشف حقيقه موت أبناهئهم الذين إقتادوهم للحرب عنوه بجهل عميق ودفع الناس لمصائر لا يعلموها وغايات لا تمثلهم ومبارزه دون حق ، حرب ضروس راح ضحيتها بعض دعاة الجهل  وكثير من الأبرياء ، الأبرياء الذين حُصروا في الشوارع و مركبات المواصلات ، الأبرياء الذين رهنت لهم الجلاد حقهم في مواصله حياتهم الأكاديميه بالخدمه الإلزاميه وأودعوهم مرامي النار الخائبه .

يمر السودان الأن بمرحله خطره تتجلي من خلال الأزمات الإقتصاديه و إنحسار الموارد و الإنهيار الكامل في كل مؤسسات الدوله مما أدي لغياب الخدمات الأساسيه كالصحه و الرعايه الإجتماعيه و التعليميه و إستمرار الحروب العرقيه و إنتهاكات حقوق الإنسان ، وخصخصه المؤسسات الحكوميه لصالح المسؤلين بشركات مملوكه لهم و إنتهاج سياسه السوق الحر و إفرازاتها  . و إنعدام حق الحياه السليمه و الفشل في تحقيق إستقرار سياسي .

 الغياب الدولي و الإقليمي تجاه السودان جاء نتيجه للسياسات العدائيه التي إتبعها النظام نجاه المجتمع الدولي وغياب دور الدبلوماسيه السودانيه بعد أن أصبح راس الدوله أي الرئيس هو أول المطلوبين لمحكمه الجنايات الدوليه لجرائم الإباده الجماعيه في دارفور غرب السودان ، كذلك رعايه الدوله للمؤسسات الإرهابيه .
وتلقي الدعم العسكري المتواصل من دوله إيران التي تعمل للحيلوله دون ترك فرصه للهيمنه الأمريكيه علي المنطقه وفي ظل ذلك تعمل علي تقويه النظام السوداني عسكرياً وسياسياً وتسعي لتسليحه وضمان إستقرار حكومه البشير كذلك تسعي لخلق ممرات بحريه و بريه .  

وإستناد النظام في السودان علي الموقف الداعم من الصين وروسيا في مجلس الأمن الدولي. ، مع الاستفادة من قرار الاتحاد الأفريقي بشأن تضامُن الدول الأفريقية مع السودان، وامتناعها عن التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.
وتباين الموقف الأمريكي في تعامله مع القضيه السودانيه بوجهين الوجه الأول عدم رغبتها في التظبيع ومواصله الحوار مع النظام لما ظل يرتكب من إنتهاكات إنسانيه وإنتهاكات لقاعده الحروب ومن جانب أخر ضغط أمريكا لحكومه حنوب السودان بالتفاوض و التحاور مع النظام بعد الأزمه الإقتصاديه الكارثيه التي كانت تودي بالنظام لمزبله التاريخ عقب الإحتجاجات الشعبيه و التظاهرات التي إندلعت مطالبه  بإسقاط النظام يونيو 2012م  عقب الأزمه الإقتصاديه و سياسات التقشف التي فرضتها الحكومه بعد فشل الحوار مع جوبا فيما يخص تصدير البترول .

يتبع....

Tuesday, 9 April 2013

النظام العام : شرطه ومحاكم سيئة السمعة




النظام العام  : شرطه ومحاكم سيئة السمعة


أيمن عادل أمين






 . 




في ظل تردي الأوضاع الإنسانيه في السودان، لا يزال النظام السوداني يواصل و يسعي إعلامياً لفرض صبغه دينيه علي شكل الممارسات و القوانين بشكل عام
كذلك يحاول فرض السيطره المفرطه تجاه المواطن ، وإتباع سياسات خاطئه وإستخدام الشعب السوداني كساحه للتجارب السياسيه الفاشله لكافه القوانين الوضعيه ، المفصله حسب أهواء العصبه الحاكمه.
 قوانين النظام العام التي تتعمق في الإهانه و الإستخفاف بالحريات الشخصيه و التنكيل بالمواطنين بدعاوي الأمن المجتمعي و المحافظه علي الشعب السوداني معافي من الظواهر السالبه ، وسالبيتها تأتي من منظورآحادي بغيض ، ورؤيه ضيقه للمفاهيم، بإستنباط شعارات ومسميات من شأنها  خلق عدم ثقه بين الدوله و المواطن ، و إن كان لا توجد ثقه أصلاً للإختلاف الأخلاقي و القيمي بين الأغلبيه السودانيه و المجموعه السياسيه الحاكمه ، والتي لا تستند لقاعده جماهيريه أو سند شعبي أفضي  ذلك لأن تأتي للحكم عبر إنقلاب عسكري علي الحكم الديمقراطي في يونيو 1989م.
إن سن قوانين عرجاء فضفاضه لا تمت للعداله الإجتماعيه و الأخلاقيه بصله ، وغير مطابقه للمواثيق الدوليه الشامله للحق الإنساني هو دليل علي خواء العقليه المشرعه ، وتحدي للإنسانيه ، وإمتهان للحق الشخصي بالتغول علي حريات البشر العامه و الخاصه ، وكثير من القوانين الأن في السودان لا تتوافق مع المواثيق الحقوقيه التي جُعلت لحفظ كرامه الإنسان و إطلاق سراح حريته في إختيار ما يشاء من فكر و معتقد ولباس وراي حيث لا يتعدي بالمقابل علي حقوق الأخرين،  لضمان مجتمع صالح معافي خالي من الإحتقانات و الشذوذ الفكري، وللحد من ظواهر التطرف بكافه أنماطه ، حيث لم تكن المواثيق الدوليه ورق علي حبر أو عبث أو مجرد توصيات بل نجدها مطبقه بشكل جدي في مجتمعات أفريقيه تساوي السودان في التصنيف الدولي ،  وقد ساهمت في خلق  تطور إجتماعي وخلق حاله من الإستقرار علي مستويات عديده، كماحافظت علي هويات دون فرقه أو تهميش ودون التعرض للموروثات الإجتماعيه دون تسليط رقابه علي حياة الناس.
قانون النظام العام السوداني المندرج تحت القانون الجنائي السوداني ما هو إلا أداه لقمع الحريات الفرديه ، وتغمس دورالرقيب الأخلاقي علي حياه الناس ، و وسيله لفرض هويه دينيه بشكل خاطي تماماً،  ويزيد من تخلف المجتمعات و إرجاع الناس للوراء بالسير عكس تيار التطور و التقدم الإنساني.
حيث شمل  هذا القانون مواد مختلفه جميعها تقوم بدور الرقيب الشخصي، وتترصد حياة الناس ، و الأسواء من ذلك منفذيها  من أفراد الشرطه المجتمعيه من هم أفقر للخبره العمليه و الأخلاقيه في التعامل مع هذا القانون و المواد الحساسه التي فرضها.
لا يتورع الشرطي السوداني في إذلال المواطنه السودانيه لمجرد إرتداءها بنطلون جينز كمثال،  تحت تهمه الأفعال الفاضحه و المخله بالآداب،  المنصوص عليه تحت الماده 152 من القانون الجنائي السوداني ، وهو أمر مبهم غير محدد ليتم تطبيق حكم قانوني فيه بواسطه محكمه مختصه ، ونص الماده القانوني يبيح سؤ الإستخدام !! إذا فالفعل الفاضح  يحدد وفق أهواء المشرع أو الشرطي المنفذ للقانون ، وهنا تخضع المسأله لأهواء شخصيه و أذواق مختلفه بين كل شخص و آخر ، وقابل للتفسير بطرق مختلفه ، ويفتح الباب لتفسيرات عديده ، فإن الماده القانونيه تفتقر لمحددات أساسيه تكمل أركانها
تقف حادثه جلد الصحفيه السودانيه لبني أحمد حسين خير دليل علي الظلم و التعسف في إستخدام عصاه القوانين المشوه ، حيث تم إقتيادها و محاوله إبتزازها وفق مواد قانون النظام العام،  لإرتدائها بنطلون ، وتم محاكمتها بالغرامه بعد الحمله الشرسه التي إنتشرت في مواجهه هذا القانون دولياً  ، ولكن هناك الاف النساء السودانيات ، سُلبت حقوقهم وتم جلدهن و التنكيل بهن دون وجه حق ، تحت طائله هذه الماده القانونيه الفضفاضه.
كذلك الفيديو الذي عم الأسافير الفترات السابقه يعكس الصوره الحقه لآله الظلم الموجهه ضد البسطاء ، المسلوبه حقوقهم في التعبير عن أنفسهم أو معرفه حقوقهم الطبيعيه ، حيث ظهرت فتاه سودانيه تُجلد ، بعد أن حُكمت بأحدي التهم المزينه بإسم الدين و النظام العام وتم تنفيذ عقوبه الجلد عليها أمام الناس في مشهد بشع ومقزز يجافي الإنسانيه و العدل و إحترام البشريه ، ويجافي القانون الذي يتعامل مع العقوبات الحديه ، وطريقه التنفيذ الخاطئه للجلد، حيث يظهر أحد أفراد الشرطه وهو يقوم بجلد الفتاه ، وسط تشجيع و تصفيق زملائه ،لمزيد من التشفي و ممارسه الغل و تنفيس العقد النفسيه علي الفتيات دون رقيب قانوني ومراقب لتنفيذ مثل هكذا أحكام ، هذا الشرطي هو أحد الذين زينت لهم ساحه الفوضي القانونيه ، وحرضتهم قوانين الهمجيه ، لضرب الناس تحت مسميات قانونيه واهيه لا تمت للإنسانيه والعدل بشي ، يمارس دوره في مسرح تعذيب البشر و سلب حقوقهم والتنكيل بهم  ، و محاوله بث الرعب بينهم.
سيناريوهات إقتياد الفتيات لأقسام الشرطه المعروفه بأقسام أمن المجتمع سيئه السمعه ، لا تقل عن مسرح العبث التشريعي للقوانين ولا تقل فساداً عن مؤسسات الدوله وحاكميها ،  حيث يبداء مسلسل الإبتزاز ، و التحرش و الإهانات،  و الرشق بالألفاظ النابئه والمهينه والجارحه في محاوله لإذلال الفتيات و بث الرعب فيهم و إخضاعهم لرغبات أفراد الشرطه تحت حمايه الزي العسكري و خلف جدار أقسام شرطه أمن المجتمع ، كما تتم سرقه المواطنين ومصادره هواتفهم ومتعلقاتهم الشخصيه ، و لا تقف عند هذا الحد بل يتم محاسبة المواطنين بما هو داخل هواتفهم من صور شخصيه ورسائل خاصه ، كذلك تفتيش الحقائب اليدويه للفتيات  ، و مصادرة أموالهم دون وجه حق ، و إخضاع الفتيات للتفتيش الشخصي بواسطه أفراد الشرطه بدعاوي كثيره يتم نسجها و إرغامهم بها يتم كل ذلك وسط مهرجان من الضرب و السب و الضحك المتبادل بين أفراد الشرطه يظهر حجم إستخفافهم بحقوق الناس و عدم المسؤليه التي تتحلي بها هذه المجموعات الغير أخلاقيه المناط بها حمايه وتنفيذ القوانين.
فأي أمن تفرضه أيها الحاكم الظالم! أي أمن هذا الذي يسلب الناس حقوقهم! ويرجعهم للخلف سنين ضوئيه!  ويلحق بهم السباب و الأذي و سخريه جلاديك!؟ أي قانون هذا تسنه لإذلال شعب عظيم لا يرتضي المهانه و الذل ، أي قضاة هؤلاء الذين يأمرون بالظلم و ينهون الناس عن حياتهم التي إختاروها ، أي رقيب هذا الذي تنصبه حارساً علي الناس وينهب أموالهم ، أي شرطي هذا الذي تريده أن يحمي القانون وهو لايتورع في أخذ الرشوي و نهب المواطنين أموالهم وممتلكاتهم ، أي حاكم أنت؟ تحكم الناس وأنت الجاني  في نفس الوقت ؟؟ أي قانون تريد أن تنفذه و أنت هارب من العداله الدوليه ؟؟ اي نظام عام تفرضه و الفساد عم كل شي و ساءت مؤسسات الدوله و إنحسرت مواردها بفسادك أنت وعصابتك المجرمه التي نهبت كل شي دون وجه حق فقط تحت مسميات الدين و الشريعه سلبتم الناس حقوقهم ، قتلت ما إستطعت من نساء و أطفال ، نهبت ما إستطعت من أموال و موارد ، قسمت السودان بسياساتك وحروبك وظلمك وعدم إحترام تعدديه الشعب السوداني ، ذبحته الرجال دون محاكم ودفنتهم أحياء ، أبدته شعب دارفور في حربك ضدهم ، قتلت الطلاب ، شردته النساء و الأطفال ماذا تبقي لك أن تفعل ؟
إن كل ما يحدث و نسرده هنا ماهو إلا شي بسيط لا يحصي من إنتهاكات يتعرض لها الشعب السوداني ، ومواطنيه في أقسام الشرطه و المحاكم الجائره التي تصدر الأحكام جزافاً ويتم فيها إبتزاز و إستغلال الشعب بصوره بشعه ، و إهانات تؤدي لتعقيدات نفسيه وإجتماعيه لما يراه المواطنين داخل هذه الأقسام الشرطيه سيئه السمعه ، ومن قضاه وشرطيين يفتقرون للتأهيل الفني و الأخلاقي  ، لذا إن مسأله التغيير في السودان وحتميتها لا تقف عند الدوله أو السلطه السياسيه فقط ، يجب أن تشمل كافه المؤسسات الرسميه كالقضاء و الشرطه و الأجهزه الأمنيه في مراجعه كامله للأجهزه الفنيه التي تشكلها ومحاوله تفكيك أركانها لضمان أجهزه مستقله قادره علي حمايه المجتمع.



Friday, 5 April 2013

الرجم في السودان إنتهاك الحقوق وضعف القضاء




الرجم في السودان إنتهاك الحقوق وضعف القضاء 
أيمن عادل أمين








ليلي إبراهيم عيسي شابه سودانيه في الثالثه والعشرون من العمر حًكمت بالرجم في السودان بعد محاكمه لم تتوفر فيها أبسط الحقوق الإساسيه من توفر محامي أو إثبات كامل لكل الحقائق و الأدهي و الأكثر قهراً وظلماً هو إبنتها ذات السته أشهر التي حبست معها في السجون السودانيه التي تفتقر لأساسيات الصحه و البيئه الصالحه لطفله أحوج ما تكون للرعايه و الإهتمام والمتابعه الصحيه اللصيقه ويحسب هذا كإنتهاك واضح لحقوق الطفل ويتناقض مع إتقاقيه حقوق الطفل الموقعه من حكومه السودان ولكن هيهات

حيث أمر القاضي أمير شمعون بتنفيذ العقوبه حسب الماده 146 من القانون الجنائي بتاريخ 10 يوليو 2012م 

يأتي هذا الحكم الثاني في ظرف ثلاث شهور ، حيث قضت المحكمه الشرعيه في السودان بتنفيذ حكم الرجم علي السيده انتصار شريف عبدالله، البالغة من العمر 20 عاماً، عقب محاكمة جائرة إستناداُ علي اعترافها فقط ، الذي انتُزع منها بالإكراه . وبعد الاستئناف، أُعيدت محاكمة انتصار شريف عبدالله، وأُسقطت التهم الموجهة إليها في يوليو . وفي كلتا القضيتين، لم تكن المرأتان، وهما صغيرتا السن ومن بيئة مهمشة، على دراية بحقوقهما وبقسوة التهم الموجهة إليهما. كما أنهما حُرمتا من التمثيل القانوني، وهو ما يعتبر انتهاكاً واضحاً للحق في المحاكمة العادلة

وتأتي هذه الأحكام غير مبرره بما يكفي في كل من حقوق الإنسان ووجهات النظر الدينية و القوانين العرفيه والرجم هو شكل من أشكال التعذيب القاسية التي تستخدم لمعاقبة الرجال والنساء في حالات الزنا والعلاقات الجنسية الأخرى ’الغير شرعيه' حسب القانون السوداني

وفي الوقت الراهن فإن هذه العقوبة قانونية ومنصوص عليها في القوانين السودانيه وهذا ما يؤكد علي عدم مواكبه القوانين السودانيه لكافه العهود و المواثيق التي تمنع التعذيب بكافه أشكاله البدنيه و النفسيه وقد حظر القانون الدولي والقوانين السودانية إعدام الأمهات المرضعات. ويحث قرار لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة رقم 59/2005 كل الدول التي تطبق عقوبة الإعدام على استثناء الأمهات المرضعات من عقوبة الإعدام. كما أن البروتوكول الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب المتعلق بحقوق المرأة لعام 2003، الذي وقَّعت عليه السودان، يحظر تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأمهات المرضعات. وتنص المادة 36 -3 من دستور السودان على أنه "لا يجوز تنفيذ عقوبة الإعدام على الحوامل والمرضعات إلا بعد عامين من الرضاعة وهذا ما لم يتوفر حال إعلان القاضي الحكم في مواجهه ليلي أم الطفله ذات السته أشهر .". . 
وفي ظل الإنتهاكات المتواصله التي تقوم بها الحكومه السودانيه بشكل متواصل علي كافه الأصعده من قتل وتشريد وتدمير و إباده جماعيه متواصله أسقطت ما يفوق 300 الف قتيل القائمه علي سياسات التسلط بإفتعال حروب عرقيه الهدف منها تصفيه مجموعات محدده لفرض هويه سودانيه جديده وتهميش مفتعل لخلق الفرقه و الشتات بين أبناء الوطن الواحد
وهذا ما ظهر بشكل واضح عقب الحرب الدينيه التي إمتدت لعقدين في جنوب السودان و أدت في نهايه المطاف لإنفصال جزء عزيز من الوطن كنتيجه لهذه السياسات العنصريه المفروضه و الموجهه من العصابه المجرمه الحاكمه للسودان وما يحدث الأن في دارفور و جنوب النيل الأزرق ماهو إلا إعاده لمسلسل الحروب و الإنتهاكات التي مارسها النظام علي جنوبه وأدي لذهابه وما يحدث في دارفور لأكثر من عشره أعوام متواصله هو تكرار للمأساه

برغم كل هذا تسعي الدوله فرض صبغه دينيه علي الأحكام لفرضها علي الشعب ومحاولات يائسه منها لإدراج المظالم تحت جلباب الدين و الشريعه ونجد هذا واضح في كافه أشكال الإنتهاكات الإنسانيه ومحاوله تخويف المواطنين وترويعهم بمثل هكذا أحكام أو قوانين
إن إقرارعقوبه الرجم علي شابه ذات 23 عام من عمرها وهي أم لطفله لا تتجاوز السته أشهر من العمر قد أثار إمتعاطي بشكل كبير وخلقت التساؤلات المشروعه في شاكله إلي متي ؟؟ وهذا سؤال مشروع وومحفز جداً حيث يفرض علينا العمل بشكل أكبر وينوط بنا توسيع دائره الضغط و المواجهه الشرسه علي النظام السوداني وأذياله وخلق تضامن دولي يفضي بدروه عكس الصوره الداخليه للأوضاع بشكل واضح وصادق للمجتمع الدولي
إن ما ظلت المحاكم الظالمه في السودان تقضي به هو مدعاه للتذمر والإحتجاج ما يدعونا للإسراع وممارسه الضغط علي النظام داخلياً وخارجياً وتضييق فرصته في إكتساب الشرعيه و ملاحقه الدبلوماسيه السودانيه بإعتبارها ممثل شرعي للنظام الدموي خارجياً بتوجيه الأسئله المشروعه عما يحدث داخلياً و فضحها في كل المحافل وما حدث لمساعد الرئيس السوداني و مخترع بيوت الأشباح نافع علي نافع هنا في السويد كان عمل جيد كشف للمجتمع الدولي والمجتمع السويدي فداحه الأوضاع الإنسانيه في السودان وظهر إمتعاط المجتمع السويدي من زياره السفاح بإلغاء الندوه التي كان سيتحدث فيها و الحمله الشرسه للصحافه الحره
كل هذه من شأنه أن يحد من تحرك المجرمين من منسوبي النظام الحاكم في السودان خارجياً لمحاوله ضمان إكتساب الشرعيه و محاولتهم الفاشله في تبيض وجههم وإستجلاب الدعم الدولي و إقناع المنظمات الإنسانيه بالعمل وفق خطط الحكومه ليضمن لهم بقاء أكثر وهذا بالتأكيد يعني دمار و تقتيل لمزيد من الأبرياء
كل هذا وما ظل يحدث ل 23 عاماً في السودان من تدهور إنساني وخدمي و إنهيار كامل في كل مفاصل الدوله ، دعاء عدد من ناشطي حقوق المراه و الطفل في السويد وناشطي حقوق الإنسان لإطلاق سراح ليلي إبراهيم عيسي و إبنتها عبر  حمله التوقيعات التي إنتشرت عبر الإنترنيت وبتقديم مذكره لوزاره الخارجيه السويديه مذيله بتوقيعنا كممثلين لمنظمات حقوقيه و نقابات وقد تضمنت العديد من المطالب أبرزها توقيف العقوبه المعلنه و كذلك مسأله حقوق الإنسان في السودان وقمنا بتسليمها لوزاره الخارجيه
وظهرت الحكومه السودانيه بقبحها المعهود إذ رفضت السفاره السودانيه إستلام المذكره المذيله بتوقيعنا كناشطين من جهات مختلفه والتضامن الممهور بمئات التوقيعات من كافه مدت العالم ولكن هذا ما درجت عليه السفاره السودانيه في التستر علي جرائم النظام و الفظائع التي يرتكبها كل يوم ورفضه المتواصل للمواجهه و إستلام المذكره هو دليل علي خيبه النظام وتورطه و إقراره بموقفه في الظلم و القتل لكن العداله الدوليه آتيه لا محال حينها ستسقط كل الأقنعه التي يتستر خلفها مجرمي الحرب إبتداء من عمر البشير لوزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين وكل من صدر في حقه أمر توقيف
حيث أن الدور الرئيسي التي تقوم به هذه السفارات هي التجسس علي اللاجئين السياسين و الناشطين ورصد الحراك المعارض و المناهض للنظام و إحتواء عناصر الحكومه و الموالين لها خارجياً وتظل هي تعمل كمؤسسات أمنيه . . 
آتي هذا التضامن الذي توج بتظاهره سلميه أمام السفاره السودانيه بالعاصمه ستكهولم و قد حضرها العديد من المنظمات من حقوق الطفل ومناهضه الإعدام ونقابات العمال السويديه والجبهه السودانيه للتغيير وناشطين حقوقين كيف لا و هي شابه في مقتبل العمر تحمل طفلتها ذات السته أشهر تواجه حكم هي برئيه منه براءه كامله ، حكم لا تدري مصدره و سنده القانوني بكل آسف
إن التضامن الدولي و العمل المشترك أدي في نهايه المطاف لإطلاق سراح المتهمه لعدم كفايه الأدله وهذا يؤكد ضعف القضاء السوداني وعدم نزاهته إذ أنه يطلق الأحكام هكذا دون التقصي و دون إسنادها لأسباب وتهم موضوعيه وكامله إذ نجد أن الحكم الصادر في حق ليلي و إنتصار ماهو إلا تضليل و غياب كامل لنزاهه القضاء الشرعي في السودان . إن مسأله التغيير في السودان ضروره حتميه تفرضها كل المعطيات الموجوده و التغيير لابد أن يبداء بإسقاط النظام أولاً و ليس الحوار معه أو محاوله إكسابه أي شرعيه إسقاطه بكافه الوسائل هو المخرج الوحيد من الأزمه و المعضله الشائكه التي ظلت 23 عاماً علي راسنا.