السودان: إغلاق مركز الأستاذ محمود محمد طه الثقافي
28
يناير 2014م
تعبر
منظمة حقوق الإنسان (السودان) عن بالغ قلقها للوضع السيء والمتردي لأوضاع حقوق
الإنسان في السودان في ظل إستمرار الحكومة السودانية تصعيد حملتها الأمنية للتعدي
على الحريات الخاصة والعامة حيث داهمت السلطات الأمنية في صبيحة الجمعة الثامن عشر
من يناير 2015، مركز الأستاذ/ محمود محمد طه الثقافي، ورفضت للمئات من أنصاره إحياء ذكراه الثلاثين التي تعتبر تقليدا راسخا
درج عليه مناصروه منذ أن أعدمه نظام المشير جعفر محمد نميري في الثامن عشر من
يناير 1985، حيث حضر عدد من الأفراد يتبعون لجهاز الأمن لمقر المركز بضاحية الثورة
بإمدرمان، ونقلوا إلى المسئولين فيه ضرورة إلغاء الإحتفائية بحجة عدم حصول المركز
على ترخيص جديد للعمل وأمروا بفض الإحتفال، وأكدوا صدور أمر بإغلاق المركز وقاموا
بإخراج الحضور وإغلاق أبوابه.
خلفية:
كانت
السلطات قد رفضت تسجيل الحزب الجمهوري في
الأول من مايو عام 2014، حيث أصدر مجلس شئون الأحزاب السياسية في السودان قرارا
برفض طلب تسجيل الحزب الجمهوري بعد أن تقدموا في الثامن من ديسمبر سنة 2013، بطلب
لتسجيله، وفي الثالث والعشرين من فبراير 2014، تم نشر الطلب عبر ثلاث صحف سودانية
وفق ما تنص عليه لائحة مجلس شئون الأحزاب وذلك عندما تقدم عدد من الأفراد بطعن
للمجلس مما أدى إلى رفض تسجيل الحزب واستند المجلس في تعليل رفضه على أحكام المادة
(1/5) من الدستور القومي الانتقالي لسنة 2005، التي تنص: على أن تكون الشريعة
الإسلامية والإجماع مصدرا للتشريعات التي تُسن على المستوى القومي وتطبق على
ولايات شمال السودان والمادة (14/ط) من قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007، التي
تنص على لا يمارس أو يحرض على العنف ولا يثير النعرات والكراهية بين الأعراق والديانات
والأجناس.
إن
منظمة حقوق الإنسان (السودان)، ترفض قرار إغلاق مركز الأستاذ محمود محمد طه
و إجراءات منع تسجيل الحزب الجمهوري الذي يعود تاريخ إنشائه للعام 1946، وقد تم
إعدام رئيسه الأستاذ محمود محمد طه بتهمة الردة في يناير عام 1985، في محاكمة
شهيرة إفتقرت لأبسط مقومات العدالة وليست هذه الحالة هي الأولي من نوعها على الإعتداء
على حرية التعبير والتنظيم فقد سبقتها حالات مماثلة حيث تم حظر النشاط السياسي .
تطالب
منظمة حقوق الأنسان (السودان) السلطات السودانية بالتراجع عن قرار إغلاق
مركز الأستاذ محمود محمد طه والكف عن إغلاق دور منظمات المجتمع المدني وطرد
المنظمات الإغاثية والسماح لها أن تمارس دورها الإغاثي والإنساني في حرية تامة، ،
والكف عن التضييق المستمر على أنشطة المراكز التي تعمل على الدفاع وتعزيز حقوق
المرأة في السودان بجانب دورها التثقيفي والتنويري.
كما تطالب المنظمة الحكومة السودانية التوقف عن
الإعتداءات المتواصلة على المدافعين عن حقوق الإنسان في السودان. بناء على الدستور
الإنتقالي لسنة 2005، الذي يكفل حرية التنظيم وتكوين الجمعيات، وأن تراعي نص
المادة (21) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص: (لكل فرد
حق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين بما في ذلك حق إنشاء النقابات والإنضمام إليها
من أجل حماية مصالحه) مقروءه مع المادة 40/1 من الدستور الإنتقالي السوداني لسنة
2005، التي تكفل حق التجمع السلمي لكل فرد أو جماعة، وكذلك الحق في تكوين الأحزاب
والجمعيات والنقابات والإنضمام لها.
للإتصال: أيمن عادل أمين - السويد - 0046709141071
No comments:
Post a Comment