Sunday, 27 July 2014

بيان تجمع أســر شهداء حركــة 28 رمضان المجيدة – الذكري 24 لحركة 28 رمضان المجيدة



بيان تجمع أســر شهداء حركــة 28 رمضان المجيدة – الذكري 24 لحركة 28 رمضان المجيدة

وإذ تشهد بلادنا مرور (ربع قرن) على وداع نفر من خيرة، وأبسل، وأنبل منسوبي القوات المسلحة الذين تم تصفيتهم في ليل بهيم في 23 أبريل 1990، في صورة بشعة مثَّلت غدر وخيانة عصابة الجبهة الإسلامية (الترابي -البشير)، نجدد عزمنا كأسر، وأصدقاء شهداء حركة (28) رمضان المجيدة على الآتي: -

• دعمنا غير المحدود لجهود إسقاط النظام، ومشاركتنا ضمن قوى التغيير بفاعلية ونشاط عاليين.

• مطالبتنا المجتمع الدولي، وكافة القوى السياسية والإجتماعية الديمقراطية للضغط على النظام، لمعرفة أماكن دفن شهدائنا الأشاوس، فضلاً عن القصاص من القتلة وكافة المشاركين في عملية التصفية.

• دفعنا لكشف، وتعرية، ونشر الفساد المرتبط بالنظام وحزبه الفاسد.

• تأكيدنا على الفساد الإداري الذي يسود كافة أجهزة ومؤسسات النظام (العدلية، التنفيذية، التشريعية).

• رفضنا القاطع لما يُسمَّى بالحوار، ونظرتنا المتساوية للنظام وللقوى التي تتحاور معه، وتشاركه السلطة.

• مطالبتنا بإتاحة حرية النشر، والتعبير، والتنظيم، بإعتبارها حقوق طبيعية تستوجب الانتزاع.

• تأكيدنا على فشل سياسات النظام الإقتصادية، وتفشي الفقر والظواهر الإجتماعية المرتبطة به.

الدفع نحو توحيد قوى التغيير على أسس فكرية واضحة، وصيغة مبدئية، وتجديد رفضنا القاطع للتعاون مع الأيادي الملوثة بدماء شهداء شعبنا. ونحن إذ نجدد إلتزامنا بأهداف حركة شهداء رمضان، ندعو القوى المعارضة، وأنفسنا أولاً للاستمرار في بذل كافة الجهود لإسقاط النظام، و(تعليق) القتلة والسفاحين في المشانق، وإذ نجدد عهدنا لآبائنا وذوينا الذين استبسلوا وهم يواجهون رصاص الغدر والخيانة، بأن ننتقم لهم، ولشعبنا المقهور، نقول ها نحن، الذين كنا صغاراً، والبعض منا لم يولد بعد حين أعدموا ذوينا، نشعر بفخر وعز كبيرين حيال أسرنا، ومجتمعنا الذين ترعرعنا بين أيديهم، ووسطهم، ومستمرون في درب النضال، ولا نامت أعين الجبناء.
ونجدد مطالبنا الممثلة في:
• محاسبة الجناة الذين شاركوا في مذبحة شهداء رمضان.
• الكشف عن مقابر الشهداء.
• الكف عن التعرض لأسر الشهداء بالمضايقات والملاحقات. القصاص من المجرمين.

تجمع أسر شهداء حركة 28 رمضان المجيدة
26 يوليو 2014م



Wednesday, 9 July 2014

EU increasingly worried about the detained political activists (09/07/2014)

EU increasingly worried about the detained political activists (09/07/2014)



The Delegation of the European Union and the Embassies of its Member States in Sudan, as well as the Embassy of Norway issue the following statement:

"The EU Heads of Mission and the Ambassador of Norway in Khartoum are deeply concerned about the ongoing detention and condition of opposition party members, youth activists, human rights defenders and journalists in Sudan. We strongly urge the Government of Sudan to guarantee the peaceful exercise of the freedoms of expression, association and assembly.

We are closely following the situation, and in particular the cases of:
Ibrahim Al-Sheikh, leader of the Sudanese Congress Party, detained since 8 June 2014 in Al-Nuhud prison in West Kordofan and awaiting prosecution under Articles 50, 62, 63, 159 of the criminal law;
Marwan Arjaa and other students, journalists and members of the Sudanese Congress Party detained in the last couple of weeks and currently held without charge in the Al-Obeid prison in North Kordofan and Al-Foula prison in South Kordofan;
Tajelsir Jaafar, Mohamed Saleh and Moamar Musa Mohamed arrested near the University of Khartoum on 12 May 2014 and currently held without charge in the NISS premises in Khartoum, alongside other youth activists.

We urge the authorities to either initiate legal procedures without delay or release the detained immediately. We have further received reports that some of the political activists have been subjected to ill-treatment and torture and call on the Government to ensure their physical and mental integrity and to respect the human rights of detainees in Sudanese prisons and detention facilities. Violations should be investigated and the responsible institutions and persons held to account.

The EU Heads of Mission and the Ambassador of Norway in Khartoum are also concerned about continued obstacles to the activities of civil society and non-profit organisations, including the recent closure of Salmmah Women's Resource Centre. We regret the increasingly shrinking space for rights-based organisations, in particular those promoting women's rights and youth empowerment. We expect the authorities to ensure that civil society organisations can operate freely, contribute to the development of Sudan and participate actively in the national dialogue announced by President Bashir."


منظمة حقوق الإنسان (السودان) : السودان : مخاوف جدية علي سلامة المعتقلين


السودان : مخاوف جدية علي سلامة المعتقلين


18-يونيو-2014م
تتابع منظمة حقوق الإنسان (السودان) بقلق بالغ تدهور الأوضاع المستمر في السودان في ظل إستمرار الإعتقالات التعسفية و الأساليب المتبعة من الأجهزة الأمنية في التعامل مع المعتقلين السياسيين وتعرضهم لأساليب تعذيب وحشية تجعل حياتهم عرضة للخطر ويزيد من المخاوف الجدية علي حياتهم ، كذلك إستغلال الحكومة للمواد القانونية في ترهيب خصومها السياسيين وتقديمهم لمحاكمات تفقر للإجراءات القضائية السليمة .
مدينة الخرطوم:-
محمد صلاح محمد عبدالرحمن – طالب دراسات عليا: معتقل منذ 12 ما يو وكانت المنظمة قد تلقت بلاغ حول ملابسات إعتقاله و قلق أسرته لتدهور حالته الصحية لا سيما وأنه مصاب بإلتهابات في الكلي [1]وفي وقت لاحق  من الإسبوع الماضي سمحت سلطات الأمن السوداني لوالدته بمقابلته بعد مرور شهر علي إحتجازه بمعزل عن العالم الخارجي ، والتي عبرت عن قلقها البالغ حيث ذكرت في مؤتر صحفي أقيم يوم الثلاثاء 18 يونيو أن  أثار التعذيب بائنة علي محمد صلاح وأنها لاحظت وجود جرح كبير منتصف الراس و أثار التعذيب الوحشي علي كلتا يديه وقدمية وفقدانه الرؤية في العين اليمني.
ويعد هذا الإعتقال الثالث لمحمد صلاح فقد تابعت المنظمة إعتقاله في مرات سابقة وتعرضه لتعذيب ، حيث تم إعتقاله عقب  موجة الإجتجاجات في سبتمبر 2013م ، وكذلك في مارس 2014م ، وظل محمد صلاح يعاني من آلام متواصلة في منظقة الظهر و إصابته بحصاوي في الكُلي جراء التعذيب و الإعتقال المتكرر.
تاج السر جعفر :  معتقل منذ 12 مايو وكانت السلطات قد نفت في وقت سابق حقيقة إعتقال جعفر ولكن عادت لاحقاً و أقرت بإحتجازه و سمحت السلطات لوالدته بزيارته في الإسبوع الماضي بعد مرور شهر علي إعتقاله وقد ذكرت والدته أنها رأت أثار التعذيب الباينة علي ظهره.
معمر موسي محمد : معتقل منذ 12 مايو بمعزل عن العالم الخارجي وقد رفضت السلطات في السودان منح أسرته فرصة لمقابلته.
وتعود تفاصيل إعتقال (صلاح ، جعفر ومعمر) علي خلفية مشاركتهم في الإحتجاجات الطلابية بجامعة الخرطوم عقب إغتيال الطالب علي أبكر موسي في 11 مارس 2014م .
مدينة النهود – ولاية غرب كردفان:
إنتشرت حملة إعتقالات واسعة  بمنطقة النهود منذ الإسبوع الأول من هذا شهر يونيو بعد أن قامت سلطات الأمن السوداني بالقبض علي رئيس حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ عبدالرحمن(8 ينونيو) علي خلفية تعبيرة عن رايه فيما يخص  (قوات الجنجويد) أو ما يعرف بقوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن و المخابرات السوداني  ويواجه الشيخ مواد قانونية تصل عقوبتها للإعدام  [2] وعقب ذلك إنطلقت عدد من الإحتجاجات في مدينة النهود رفضاً لقرار القبض علي الشيخ كما قامت قوة مسلحة تتبع للأمن السوداني بالهجوم علي دار حزب المؤتمر السوداني المعارض بمنطقة النهود في 12 يونيو 2014م .
وفي 10 يونيو قامت السلطات بإعتقال عدد من الناشطين الطلابيين بجامعة غرب كردفان بواسطة جهاز الأمن وظلوا داخل معتقلات الأمن السوداني بالولاية حتي 12 يونيو  ليتم تحوليهم بعد ذلك إلي سجن النهود الموجودون به حالياً دون عرضهم علي أي محكمة مختصة وهم :-
عبدالرحيم عثمان -جامعة غرب كردفان- كلية الطب.
فتحي محمد - جامعة الخرطوم - كلية الاقتصاد
مروان يعقوب عرجة - جامعة الخرطوم  - كلية الهندسة
نصرالدين محمد حسين -جامعة السودان -كلية الزراعة
محمد عابدين -جامعة السودان -كلية الزراعة
في 10 يونيو قامت عناصر من الشرطة بإقتياد حسن إسحق – الصحفي بصحيفة الجريدة إلي سجن مدينة النهود وتعرض للتعذيب بواسطة أفراد من شرطة المباحث داخل قسم النهود ومازال معتقل داخل سجن النهود بولاية غرب كردفان دون توجيه أي تهمة أو عرضه علي محكمة مختصة.
تواصل السلطات إعتقال (د.صديق نورين – أستاذ جامعي- جامعة غرب كردفان) منذ 16 يناير 2014م بعد أن تم إعتقاله بالقرب من منزله ولم يتم تقديمه لمحاكمة و قد منعت السلطات أسرته ومحامية من مقابلته ، وتم إيداعه سجن الفولة (غرب السودان) ومن ثم إلي سجن مدينة الأبيض شمال كردفان ويرجح إعتقاله علي خلفية الإحتجاجات الطلابية التي إندلعت في جامعة غرب كردفان في ذاك الوقت ، وكان  والي ولاية غرب كردفان في وقت سابق  (أكتوبر 2013م) بإعلان حالة الطواري في الولاية.
منطقة سودري – ولاية شمال كردفان:
مايزال المحكومون بالسجن من أعضاء حزب المؤتمر السوداني المعارض يقضون العقوبة التي حكمت بها المحكمة وفقاً للمادة 69 من القانون الجنائي لعام 1991(الإخلال بالسلام العام)  في 27 مايو2014م عقب مشاركتهم في مسيرة سلمية إحتجاجاً علي بعض الأوضاع المعيشية في المنطقة و تمت المحاكمات بشكل فوري لم يتثني لهم تعيين محاميين للدفاع عنهم ويواجه :
محمد نورتيراب – حكم بالسجن 6 شهور
عبدالماجد محمد حكمدار - حكم بالسجن 6 شهور
عبدالباقي عبدالله - حكم بالسجن 4 شهور
أحمد فتحي بلولة وحكم عليه بالسجن 4 شهور (يذكر أنه دون السن القانوني)  
خلفية :
تري منظمة حقوق الإنسان - السودان إن إستمرار الإعتقالات التعسفية وسط الحملة علي المنظمة علي حرية التعبير وحجز المعتقلين بمعزل علي العالم الخارجي تثير مخاوف جدية علي سلامتهم، إذ سبق و أن وثقت منظمة حقوق الإنسان (السودان) عدد من إفادات المعتقلين تعكس الأساليب الوحشية المستخدمة بواسطة الأمن السوداني في مواجهة معتقلي الراي وتعرضهم لسوء المعاملة والإساءات اللفظية العنصرية والتعذيب بواسطة أجهزة الصقع الكهربائي و الضرب بخراطيم المياه فضلاً عن الحبس الإنفرادي و بداخل زنازين عالية البرودة.
تأتي هذه الحملة التعسفية علي الناشطين و الطلاب في وقت تتدعي الحكومة دعمها لعملية حوار وطني وإطلاق الحريات في السودان لتهيئة المناخ السياسي ولكن إستمرار هذه الممارسات يؤكد علي عدم جدية الحكومة في إستقرار حالة حقوق الإنسان في.
منظمة حقوق الإنسان (السودان) تطالب السلطات السودانية :
بإطلاق سراح حميع المعتقلين وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لتقصي الممارسات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية  لاسيما بعد ما تعرض له الطالب محمد صلاح من جراء التعذيب القاسي بواسطة أفراد الأمن ومدي تأثير ذلك علي حياته.
ضمان استعانة كل المعتقلين بمحامين ، والسماح لأسرهم بزيارتهم وضمان حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة.
الكف عن إستخدام المواد القانونية في مواجهة الخصوم السياسيين وكفالة حرية التعبير.
حماية المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب أثناء الإعتقال لأي عمليات عنف أو عمليات انتقامية مستقبلية، وضمان حصولهم على خدمات الرعاية الطبية.
إطلاق سراح المعتقلين فوراً  غي حال عدم توجيه تهم قانونية بحقهم أو تقديمهم إلي محاكم مختصة بما يتوافق مع إلتزامات السودان الدولية.
للإتصال : أيمن عادل أمين – الرئيس - السويد – مباشر : 0046709141071








منظمة حقوق الإنسان (السودان) :حكومة السودان تستغل القوانين ضد خصومها السياسيين وتستمر في حملة إعتقالاتها التعسفية

حكومة السودان تستغل القوانين ضد خصومها السياسيين  وتستمر في حملة إعتقالاتها التعسفية


06-11-2014
تتابع منظمة حقوق الإنسان (السودان) حملة الإعتقالات التعسفية التي تشنها حكومة السودان ضد المعارضين، وتتابع الإجراءات التي يُقدم بها المعتقلون للمحاكم، والإخلال بالإجراءات القانونية، مما يهدد سلامتهم، ويخل بالإجراءات القضائية.
وتأكيداً على ذلك إعتقلت أجهزة الأمن رئيس حزب المؤتمر السوداني المُعارض إبراهيم الشيخ عبدالرحمن في تمام الساعة الخامسة صباحاً (8 يونيو 2014) من مدينة النهود (ولاية غرب كردفان)، بعد أن إقتحم، وفتش مسلحون من جهازي الأمن والشرطة منزله بالمدينة، ومن ثم أقتيد إلى مكان مجهول حتى الثامنة صباحاً ليُحوَّل بعده إلي مجمع محاكم مدينة النهود ومواجهته بعدد من التهم وفقاً للمواد (50/62/63/66/69/159) من القانون الجنائي السوداني لعام 1991م المتعلقة بتقويض النظام الدستوري ومعارضة السطات، الإخلال بالسلامة العامة ، إثارة الشغب، إشانة السمعة، ونشر الأخبار الكاذبة، هذا، ورفضت السلطات السماح لمحاميه بمقابلته، والدفاع عنه بتمثيله قانويناً أمام المحكمة التي عقدت في ذلك اليوم.
وتابعت المنظمة إعتقال رئيس حزب الأمة القومي المعارض الصادق المهدي (79عاماً) علي ذمة مواد قانونية شبيهة تصل عقوبتها للإعدام علي خلفية تعبيره عن رأيه فيما يخص (قوات الجنجويد) أو ما يعرف بقوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن والمخابرات السوداني.
وخلال الإسبوع الماضي إعتقلت السلطات عدداً من المتظاهرين بمنطقة سودري (ولاية شمال كردفان) وحاكمتهم بصورة فورية لم يتسني لهم خلالها الإستعانة بمحاميين للدفاع عنهم، حيث واجهوا أحكاماً بالسجن لمدة ستة أشهر وفقاً لأحكام المادة 69 (الإخلال بالسلام العام) من القانون الجنائي السوداني.
وعلي مدى الأسابيع الماضية شنت أجهزة الأمن حملة إعتقالات تعسفية ضد سياسيين على خلفية الأحداث التي إندلعت بجامعة الخرطوم حيث مازال معمر موسي محمد، ومحمد صلاح محمد عبدالرحمن ، تاج السر جعفر معتقلين منذ (12 مايو 2014)  بواسطة جهاز الأمن في مكان غير معلوم، ويُخشى تعرضهم للتعذيب، ولسوء المعاملة، بعد أن منع جهاز الأمن توفير معلومات لأسرهم عن مكان تواجدهم، صحتهم، والسماح بزيارتهم ، وتأتي هذه الحملة في وقت تدَّعي فيه الحكومة السودانية دعمها للحريات وإستمرارها في ما تسميه بالحوار وطني.
منظمة حقوق الإنسان (السودان) ترفض الإعتقالات، وإرهاب المعارضين السياسين وإنتهاك حقهم في الرأي والتعبير ومحاكمتهم بشكل صوري يفتقر لأبسط مقومات العدالة، وتطالب السلطات السودانية بالآتي :
-        وقف إنتهاكات حقوق الإنسان كافة سيما الإعتقال والتعذيب.
-         الكشف الفوري عن مكان  المعتقلين، والسماح لأسرهم بزيارتهم كما ينص القانون.
-        إطلاق سراحهم، أو تقديمهم لمحاكمة عادلة.
-        توفير حرية الرأي والتعبير بما يتوافق مع إلتزامات السودان الدولية.
للإتصال : أيمن عادل أمين – الرئيس – منظمة حقوق الإنسان (السودان) – السويد - 0046709141071


Friday, 4 July 2014

جواسيس يا كــرتي



جواسيس يا كــرتي

أيمـن عــادل أمــين


لعل التصريحات غير المسؤولة التي تطلقها الحكومة، تعبر عن تناقض في ميزان القوى الداخلي، وتكشف عن الكثير من المفارقات، حيث جاء في الأنباء تصريح منسوب لوزير الخارجية المدعو علي كرتي بتاريخ 24 يونيو 2014م شن فيه هجوماً لاذعاً علي الملحقين الإعلاميين لسفارات (المؤتمر الوطني) بالعالم، وجاء في التصريح -  المنسوب إليه -  أن الملحقين الإعلاميين يتقاضون مرتبات تصل إلي (عشرة آلاف دولار) شهرياً بدون قيامهم بمهام واضحة، وأضاف: خلقت تلك الوظائف من أجل التوظيف فقط وليس للقيام بمهام!!    
ولكن ما يعلمه هذه الوزير ويخفيه أن تلك المهام معروفة وموثقة، حيث تصدرت نشرات الأخبار، وتناولتها الصحف في دول كالنرويج وبيريطانيا وغيرها، وكشفت العديد من الأنشطة التي تقوم بها سفارات السودان حول العالم، حيث نشرت صحيفة ذا تليغراف البيريطانية في عددها الصادر بتاريخ : 9 يناير 2013م  (
Sudanese 'diplomats spying for agents that torture in Khartoum') بعد أن تعرض عدد من السودانيين للإعتقال والتعذيب حال وصولهم للسودان بخلفية مشاركاتهم في مظاهرات أمام السفارة السودانية بالعاصمة البيريطانية وفقاً لمعلومات توفرت للأمن السوداني عن تحركاتهم وأنشطتهم داخل بيريطانيا، مما يعكس الدور الحقيقي لتلك السفارات.
 ولا ينفصل هذا الخبر عن الفضيحة الكبرى للسفارة السودانية في أوسلو والتي نشرت بصحيفة (في جي) النرويجية في عددها الصادر بتاريخ 9 أكتوبر 2012م تحت عنوان (Sudaner (38) siktet for å ha spionert på oppdrag for ambassadeansatt ) بعد أن تم القبض علي جاسوس سوداني في النرويج  كان يعمل لصالح أحد العاملين بالسفارة السودانية بأوسلو ، وكان ينقل إليه معلومات عن اللاجئين السودانيين ليتم رصدها وإرسالها لجهاز الأمن السوداني، وترتب علي ذلك طرد عامل السفارة في غضون 48 ساعة من تاريخ القبض الجاسوس، بذلك يوثق الإعلام الدولي لدور سفارات السودان في التجسس علي المهاجرين واللاجئيين السياسيين السودانيين الذي هربوا من جحيم الإنقاذ وجبروتها وبيوت أشباحها ومعتقلات الأمن السرية والمعلنة وسياسات الحكومة التي دفعت بالكثيرين للشتات لتحتضنهم معسكرات اللجوء حول العالم.
وما أوردته الصحف متوقع من نظام دموي  يدير البلاد وفقاً لعقلية أمنية ويرتكب حروباً عرقية وجرائم ضد الإنسانية ورئيسه مجرم حرب مطلوب للعدالة الدولية متهم بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية، ومطارد لدرجة أنه لا يستطيع السفر إلي أي مكان يريده بعد أن رفضت غالبية دول العالم إستقباله إلتزاماً بميثاق روما الأساسي، ومازال العالم يذكر حادثة هرب البشير ليلاً من نيجريا بعد ورود أنباء عن إحتمال إعتقاله، ليركض هارباً وهو متصبب عرقاً ويرتجف خوفاً  من العدالة التي ستطاله قريباً.
ياكرتي، هذه المهام معروفة ومكشوفة لجميع الناس، ولا يختلف ما يقوم به الملحقين الإعلاميين عما يقوم به جهاز الامن في الداخل، إذ يمارسون معاً ذات التضييق، والأدوار القذرة،  برصد حياة الناس وتتبع خطواتهم والتبليغ عن حراكهم وجمع المعلومات عنهم، وتتبع أنشطتهم السياسية الرامية لفضح  وكشف جرائم المؤتمر الوطني والفظائع التي ترتكب في حق المدنيين والإبادات الجماعية التي يتعرض لها أهل دارفور كل يوم وحجم الظلم الواقع علي السودانيين والتعذيب الذي يتعرض له الشرفاء في بيوت الأشباح سيئة السمعة .
ولهذه السفارات أدواراً أخرى أكثر قذارة ذلك في شق تجمعات السودانيين بالخارج، والتدخل في شؤون الجاليات السودانية حتي تحولت لمسميات لا تجد أي قبول أو إجماع عليها ، بعد أن سعت السفارات - عبر عناصر موالية لها - بتحييد أنشطة الجاليات، بذريعة أن الجاليات ليست معنية بالقضايا السياسية ليتم حصر أنشطتها في إقامة الحفلات والمعايدات في الوقت الذي تقصف فيه طائرات الإنتنوف المدنيين في جبال النوبة ويقتل الكثير بالوبائيات في معسكرات النزوح في تشاد أو جنوب السودان وتحصد الحرب العرقية أرواح الأطفال و النساء في دارفور.
 وتحاول هذه السفارات – بدعم من عناصر النظام الموجودة خارج السودان - لتكوين أجسام خيالية ومجالس للتنسيق بين الجاليات الموالية للحكومة لتصبح  أبواق للنظام خاصة عقب صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية بحق المجرم عمر البشير على الرغم من محاولات الحكومة خلق رأي عام مضاد لقرار القبض علي البشير ولكن فشلت في ذلك لأن قرار المحكمة الجنائية وجد القبول والترحيب من أبناء السودان بالخارج والداخل، ويعتبر المخرج الوحيد من الأزمة السودانية، ويعد إنتصاراً حقيقياً للضحايا الذين تعرضوا للقتل والتهديد والإغتصاب والنهب بواسطة (قوات الجنجويد- الدعم السريع)، وضحايا الإبادة الجماعية والحروب الجائرة في مناطق السودان، ولكل من تعرض للتنكيل والتعذيب، بخاصة السودانين بالخارج، الذين هم أكثر حرصاً علي تسليمه اليوم قبل الغد.
وليعلم وزير الخارجية أن البعثات الدبلوماسية لن تفلح في إصلاح صورة النظام الدموية ولا تاريخه الأسود الموسوم بدماء الأبرياء، وهذا التصريح الفطير ماهو إلا تعبير عن صراعات داخلية تؤكد علي تعدد موازين القوي داخل الحكومة، والحقيقة الأهم أن الواحد منهم يتلقى (عشرة آلاف دولار)  نظير التجسس والتخابر علي إخوانه، وأنه لا يوجد أي دور إعلامي للسفارات نسبة لإنعدام الثقة بين الإعلام الحر والحكومة.
علي السودانيين - في كل دول العالم -  كشف ممارسات وأنشطة هذه السفارات، وتنوير المجتمع الدولي ومراكز صنع القرار بحجم المأساة التي تحدث، وليبقى كل سوداني سفيراً للحرية والديمقراطية ونصيراً لشعبه، لأن السفارات ليس سوى مجرد أفرع لحزب المؤتمر الوطني وجهاز الأمن.